ولم تستلم يوما لورد كريهة * من الشرد في غضراء ذات رفيف
ولم تسع يوم الحرب والحرب لاقح * وسمر القنا ينكرنها بأنوف
حليف الندى ما عاش يرضى به الندى * فإن مات لا يرضى الندى بحليف
خفيف على ظهر الجواد إذا عدا * وليس على أعدائه بخفيف
وما زال حتى أزهق الموت نفسه * شجا لعدوّ أو نجا لضعيف
ألا يا لقومي للحمام وللبلى * وللأرض همّت بعده برجوف
ألا يا لقومي للنوائب والردى * ودهر ملح بالكرام عنيف
وللبدر ما بين الكواكب إذ هوى * وللشمس إذ ما أزمعت بكسوف
وللّيث كل الليث إذ يحملونه * إلى حفرة ملحودة وسقيف
ألا قاتل اللّه الجثا حيث أدمرت * فتى كان للمعروف غير عيوف
فإن يك أرداه يزيد بن مزيد * فربّ زحوف لفّها بزحوف
عليك سلام اللّه وقفا فإنني * أرى الموت وقّاعا بكل شريف
وقولها فيه أيضا :
ذكرت الوليد وأيامه * إذ الأرض من شخصه بلقع
فأقبلت أطلبه في السماء * كما يبتغي أنفه الأجدع
أضاعك قومك فليطلبوا * إفادة مثل الذي ضيّعوا
لو أنّ السيوف التي حدّها * يصيبك تعلم ما تصنع
نبت عنك أو جعلت هيبة * وخوفا لصولك لا تقطع