تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
وإني لأستحييه والترب بيننا * كما كنت أستحييه حين يراني
فعجبنا منها ثم انحزنا فجلسنا بحيث لا ترانا لننظر ما تصنع ، فأنشأت تقول :
يا صاحب القبر يا من كان يؤنسني * وكان يكثر في الدنيا موالاتي قد زرت قبرك في حلي وفي حلل * كأنني لست من أهل المصيبات لزمت ما كنت تهوى أن تراه وما * قد كنت تألفه من كل هيئات فمن رآني رأى عبرى مولهة * مشهورة الزي تبكي بين أموات
ثم انصرفت فتبعناها حتى عرفنا مكانها ، فلما جئنا إلى الرشيد قال : حدثني بأعجب ما رأيته . فأخبرته بأمر لطيفة فكتب إلى عامله على البصرة أن يمهرها عشرة آلاف درهم ، ففعل ووجه بها إليه ، وقد أنهكها السقم فتوفيت بالمدائن قال الأصمعي : فلم يذكرها الرشيد مرة إلا ذرفت عيناه .

« 392 » - لويزا ماري كارولين

لويزا كونتة إليني زوجة آخر رجل من عائلة ستورت ، ولد في منس من بلجيكا سنة ( 1753 ) م وتوفيت في فلورنسا سنة ( 1824 ) م وهي ابنة البرنس غستاقوس أدولغوس . تزوجت سنة ( 1772 ) م بشارل أدورد ستورت حفيد جمس الثاني ، وكان يدّعي بحق الجلوس على تخت ملك بريطانيا ويعرف بكونت إليني ، وكان أكبر منها بثلاث وثلاثين سنة ، ويقال : إنه تزوجها أملا أن يولد له منها وارث شرعي لبيت ستورت الذي كان مناظرا لملك إنكلترا إلا أنهما لم يتفقا ، فإنها كانت جميلة فتينة مهذبة عاقلة ، وكان هو هرما خشن الطباع سيئ الخلق ، فعاش في فلورنسا وهناك تعرفت بالغياري الشاعر فحصل لها عنده اعتبار عظيم . ويقال : إنه عشقها عشقا مفرطا وأنها هي التي حركته إلى تأليف تراجيدياته ، ولم تتهم قط بخيانة زوجها إلا أن شدّة فظاظته حملتها أخيرا على
هامش
( 392 ) تاريخ الحضارات العام 4 / 350 .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 722 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط