تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
من العر كانيات حرف كأنها * مريرة كيف شدّ شدّا مغيرها قطعت بها موماة أرض مخوفة * مخوف رداها حين يستنّ مورها ترى ضعفاء القوم فيها كأنهم * دعاميص ماء نشّ عنها غديرها وقسورة الليل التي بين نصفه * وبين العشا قد ريب منها أسيرها أبت كثرة الأعداء أن يتجنبوا * كلابي حتى يستثار عقورها وما يشتكي جهلي ولكن غرّتي * تراها بأعدائي لبيثا طرورها أمخترمي ريب المنون ولم أزر * جواري من همدان بيضا نحورها تنوء بأعجاز ثقال وأسوق * خدال وأقدام لطاف خصورها أظن بها خيرا وأعلم أنها * ستنفك يوما أو يفك أسيرها أرى اليوم يأتي دون ليلى كأنما * أتت حجة من دونها وشهورها عليّ دماء البدن إن كان بعلها * يرى لي ذنبا غير أني أزورها وأني إذا ما زرتها قلت يا اسلمي * ويا بأبي قولي اسلمي ما يضيرها
قيل : وكان توبة إذا أتى ليلى الأخيلية خرجت إليه في برقع فلما شهر أمره شكوه إلى السلطان فأباحهم دمه إن أتاهم فكمنوا له في الموضع الذي كان يتلقاها فيه ، فلما علمت به خرجت سافرة حتى جلست في طريقه فلما رآها سافرة فطن لما أرادت وعلم أنه قد رصد وأنها أسفرت لذلك تحذره ، فركض فرسه فنجا وذلك قوله : ( وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ) البيت المتقدم ضمن القصيدة . وقيل أيضا : إنه كان يكثر زيارتها فعاتبه أخوها وقومها فلم يعتب ، وشكوه إلى قومه فلم يقلع ، فتظلموا منه إلى السلطان فأهدر دمه إن أتاهم وعلمت ليلى بذلك وجاءها زوجها وكان غيورا فحلف لئن لم تعلمه بمجيئه ليقتلنها ، ولئن أنذرته بذلك ليقتلنها قالت ليلى : وكنت أعرف الوجه الذي يجيئني منه ، فرصدوه بموضع ورصدته بآخر فلما أقبل لم أقدر على كلامه لليمين فسفرت وألقيت البرقع عن رأسي ، فلما رأى ذلك أنكره فركب راحلته ومضى ففاتهم . وخرج يوما شخص من بني كلاب ثم من بني الصحمة يبتغي إبلا له حتى أوحش وأرمل ، ثم أمسى بأرض فنظر إلى بيت براز فأقبل حتى نزل حيث ينزل الضيف ، فأبصر امرأة وصبيانا يدورون بالخباء فلم يكلمه أحد ، فلما كان
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 725 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط