تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
صارت نادرة زمانها ، ولها ديوان شعر باللغة التركية ومثله بالفارسية . ولما أتمت علومها وبرعت في كل ما ألقي إليها وآن آوان زواجها زوّجها والدها من أحد الأدباء الأفاضل ، فعاشت معه عيشة حسنة ، وولدت له أولادا وبنات ، وتوفي عنها وهي في زهرة شبابها ، وبعد وفاته بمدّة خطبها محمد علي بيك أفندي ، كاتب أول نظارة البحرية في الآستانة وهي معه لغاية الآن في عيشة راضية . ولها مؤلفات عقلية وحكمية باللغة التركية وأشعار غزلية وغيرها .

« 372 » - فكتوريا ملكة الإنكليز وإمبراطورة الهند

كانت ولادة فكتوريا في الرابع والعشرين من شهر أيار ( مايو ) أحد شهور سنة ( 1819 ) م وأبوها دوق كنت ابن الملك جورج الثالث ملك الإنكليز ، وأمها الأميره فكتوريا ماري لويزا أخت ليو بولد ملك بلجيكا . توفي أبوها دوق كنت في أوائل سنة ( 1820 ) م وعمرها ثمانية أشهر فقط ، وكان من الرجال العظام المشهورين بالفضائل والفواضل الساعين في ترقية شأن الأمة ، فإنه كان مشتركا في أكثر من ستين جمعية خيرية ، فقامت أمها على تربيتها واهتمت بأمرها فوق ما ينظر من الوالدات ولا سيما إذا كن أميرات ، فإن أولاد الملوك والأشراف قلما ينالهم من الاعتناء الوالدي ما ينال غيرهم من أولاد العامة ، ولكن فكتوريا نالت من ذلك الحظ الأوفر لا سيما لأنها كانت وحيدة لأمها فانقطعت إلى تربيتها منتظرة أن يسلم لها زمام الملك يوما مّا وتناط بها مهامّ السلطنة ، ولما صار لفكتوريا خمس سنوات من العمر عين لها البارلمنت أي مجلس الشورى الإنكليزي ستة آلاف ليرة في السنة لتنفق على تعليمها وتهذيبها ، فأكبت على الدرس حتى إذا صار لها من العمر إحدى عشرة سنة فقط كانت تتكلم بالفرنسوية والجرمانية جيدا ، وتقرأ اللاتينية والطليانية ، وبرعت في الموسيقى والتصوير وظهر منها ميل شديد إلى العلوم الرياضية ، ولم يقتصر في تربيتها على تهذيب عقلها وتوسيع معارفها بل صرفت إلى ترويض جسمها لأن العقل السليم لا يكون في الجسم السقيم ، فمرنت
هامش
( 372 ) - لم أقف لها على ترجمة .