تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
فارقتني بعد الدّن * وّ فصرت عندي كالحلم لو أن نفسي فارقت * جسمي لفقدك لم تلم ما كان ضرّك لو وصل * ت فخف عن قلبي الألم أو لا فطيفي في المنا * م فلا أقلّ من اللّمم صلة المحبّ حبيبه * اللّه يعلمه كرم
وكتب محمد بن العباس اليزيدي يوما لها هذه الأبيات :
أصبحت فردا هائم العقل * إلى غزال حسن الشّكل أخنى فؤادي طول عهدي به * وبعده عني وعن وصلي منية نفسي في هوى فضل * أن يجمع اللّه بها شملي أهواك يا فضل هوى خالصا * فما بقلبي عنك من شغل
فأجابته :
الصبر ينقص والسّقام يزيد * والداردانية وأنت بعيد أشكوك أم أشكو إليك فإنه * لا يستطيع سواهما المجهود إني أعوذ بحرمتي بك في الهوى * من أن يطاع لديك فيّ حسودي
وكانت تهوى أحد جلسائها في مجلس الخليفة ، والخليفة لا يعلم ذلك ، فكتب لها خليلها يوما رقعة وسلمها لها بحيث لا أحد يراهما ، فلما فضتها وجدت فيها :
ألا ليت شعري فيك هل تذكرينني * فذكراك في الدنيا إلي حبيب وهل لي نصيب من فؤادك ثانيا * كما لك عندي في الفؤاد نصيب ولست بموصول فأحيا بزورة * ولا النفس عند اليأس عنك تطيب
فكتبت إليه :
نعم وإلهي إنني بك صبّة * فهل أنت يا من لا عدمت مثيب لمن أنت منه في الفؤاد مصوّر * وفي العين نصب العين حين تغيب فثق بوداد أنت مظهر مثله * على أن بي سقما وأنت طبيب
ومرة اتكأ المتوكل على يدها ويد بنان الشاعر وجعل يمشي في داره وقال لهما : أجيزا لي قول الشاعر :
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 672 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط