وقد توفيت بمدينة حلب ، ودفنت في مقبرة من قبور الصالحين ، وقبرها هناك ، مشهور بقبر المرأة وزوجها لأنها دفنت بعد وفاته بجانبه .
« 360 » - فاطمة النيسابورية
كانت من ذوي الزهد والورع ولابسات المسوح .
حجت جملة مرار من بيت المقدس إلى مكة وهي ماشية على قدميها ، وكان معاصرة لذي النون المصري وأبي يزيد البسطامي وكان ذو النون المصري رحمه اللّه يقول : فاطمة أستاذتي .
وكانت تقول : من لم يراقب اللّه تعالى في كل حال فإنه ينحدر في كل ميدان ، ويتكلم بكل لسان ، ومن راقب اللّه في كل حال أخرسه إلا عن الصدق ، وألزمه الحياء منه ، والإخلاص له ، وكانت تقول : من عمل للّه مشاهدة اللّه إياه فهو مخلص .
وكان أبو يزيد البسطامي يقول عنها : ما رأيت امرأة مثل فاطمة ما أخبرتها عن مقام إلا كان الخبر لها عيانا .
ماتت في طريق العمرة بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
« 361 » - فاطمة بنت الإمام السيد أحمد الرفاعي الكبير
كانت عابدة قانتة صالحة حافظة لكتاب اللّه ، فقيهة في دين اللّه ، محافظة على الدين ، مكرمة للصالحين ، خاشعة قانعة باكية هائمة في اللّه تعالى ، شغلها حب اللّه تعالى عن غيره .
رأى الشيخ الفاروقي رحمه اللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام والسيدة فاطمة هذه وأختها السيدة زينب بين يديه والنبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : فاطمة فاطمتي وزينب زينبي بنتاي وبنتا ولدي ، أحبّ أهل هذا البيت يا عمر . فأفاق الفاروقي مندهشا وغشي عليه الليل كله ، فلما أصبح استأذن على السيدة فاطمة ، فلما وقف وراء الحجاب قالت له بصوت حزين وخشية وأنين قبل أن يذكر رؤياه : جدّنا بنا رحيم صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 360 ) - صفة الصفوة 4 / 123 ، أعلام النساء 4 / 147 ، طبقات الشعراني 1 / 66 .
( 361 ) - أعلام النساء 4 / 27 .