تزوّجها النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاة ابنته زينب .
وقيل : إنه خيرها حين نزلت آية التخيير فاختارت الدنيا ففارقها عند ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فكانت بعد ذلك تلتقط البعر وتقول أنا الشّقية اخترت الدنيا .
والظاهر أن هذه الرواية باطلة ، لأنه جاء في الحديث الصحيح عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين خيّر أزواجه بدأ بها فاختارت اللّه ورسوله وهكذا تتابع أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم كلهن على ذلك .
وقيل : كان عنده تسع نسوة حين خيّرهنّ وهن اللاتي توفي عنهن .
وروى جماعة أن التي قالت : أنا الشقية هي التي استعاذت منه وقد اختلفوا فيها اختلافا كثيرا .
« 354 » - فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشية العبشمية
هي أخت هند بنت عتبة ، وهي خالة معاوية بن أبي سفيان الأموي .
كانت فصيحة الألفاظ رقيقة أدبية ، حلوة المنطق ، ذات عقل وافر جامعة بين مزيتى الحسن والأدب .
أسلمت يوم الفتح وبايعت النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وروى عنها أخوها أبو حذيفة بن عتبة أنه ذهب بها وبأختها هند يبايعان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذلك يوم الفتح فقالت فاطمة : فلما اشترط علينا النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت هند : أو تعلم في نساء قومك هذه الهنات والعاهات ؟ فقال : بايعيه ، فهكذا يشترط .
وقيل : إن فاطمة جاءت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه ، قد كنت وما في الأرض قبة أحب إليّ أن تهدم من قبتك ، وإني اليوم وما في الأرض قبة أحب إليّ بقاء من قبتك . فقال : « أما إن أحدكم لن يؤمن حتى أكون أحب إليه من نفسه » .
هامش
( 354 ) - أسد الغابة 5 / 526 ، أعلام النساء 4 / 278 ، تراجم أعلام النساء 2 / 340 .