وقالت أيضا :
إخوتي لا تبعدوا أبدا * وبلى واللّه قد بعدوا
لو تملتهم عشيرتهم * لاقتناء العز أو ولدوا
هان من بعض الزرية أو * هان من بعض الذي أجد
كان ما حيّ وإن أمروا * وارد الحوض الذي وردوا
« 349 » - فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية أخت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
كانت إحدى العشرة الذي أسلموا أول الإسلام ، وهي أسلمت مع زوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي قبل إسلام أخيها عمر ، وهي كانت سبب إسلامه .
وقيل : سئل عمر عن سبب إسلامه فقال : خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام فإذا أحد رجال بني مخزوم ، وكان قد أسلم فقلت : تركت دين آبائك واتبعت ، دين محمد ! فقال : إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني . قلت : من هو ؟ قال : أختك وختنك . قال : فانطلقت فوجدت الباب مغلقا وسمعت همهمة ففتح الباب فدخلت فقلت : ما هذا الذي أسمع ؟ قالت :
ما سمعت شيئا . فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته فأدميته ، فقامت إليّ أختي فأخذت برأسي فقالت : قد كان ذاك على رغم أنفك ، قال :
فاستحيت حين رأيت الدم وقلت : أروني هذا الكتاب فأروه إياه فلما رآه أسلم وذلك مشهور في ترجمته رضي اللّه عنه .
وبقيت المترجمة تعضد الإسلام وتحرّض نساء قريش على اتباعه حتى دخل دين الإسلام نساء ورجال كثيرون بسببها .
وكانت أديبة فاضلة عاقلة محبة للخير ، كارهة للشر ، آمرة بالمعروف ، ناهية عن المنكر ، توفيت بخلافة أخيها عمر بن الخطاب ودفنت بما لاق بها رضي اللّه عنها .
هامش
( 349 ) - سيرة ابن هشام 1 / 271 ، طبقات ابن سعد 8 / 195 ، أعلام النساء 4 / 50 ، الإصابة 4 / الترجمة 837 ، الأعلام 5 / 327 ، أسد الغابة 5 / 519 .