تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وأسفله لوحان من الرخام في أحدهما مكتوب منقوش بخط بديع : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، للّه العزة والبقاء ، وله ما ذرأ وبرأ وعلى خلقه كتب الفناء ، وفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسوة ، هذا قبر أم سلمة فاطمة بنت الحسين عليه السلام ) ، وفي اللوح الآخر منقوش صنعة محمد بن أبي سهل النقاش بمصر وتحت ذلك هذه الأبيات :
أسكنت من كان في الأحشاء مسكنه * بالرغم منّي بين التّرب والحجر يا قبر فاطمة بنت ابن فاطمة * بنت الأئمة بنت الأنجم الزهر يا قبر ما فيك من دين ومن ورع * ومن عفاف ومن صون ومن خفر
ومن كلام فاطمة عليها السلام : واللّه ما نال أحد من أهل السفه بسفههم شيئا ولا أدركوا لذاتهم شيئا إلا وقد ناله أهل المروآت فاستتروا بجميل ستر اللّه . ومن قولها تنعى أباها :
نعق الغراب فقلت من * تنعاه ويحك يا غراب قال الإمام فقلت من * قال الموفق للصّواب قلت الحسين فقال لي * بمقال محزون أجاب إن الحسين بكربلا * بين الأسنّة والحراب أبكي الحسين بعبرة * ترضي الإله مع الثواب ثم استقلّ به الجنا * ح فلم يطق ردّ الجواب فبكيت مما حل بي * بعد الرضيّ المستجاب
وقيل : إن هذه الأبيات لفاطمة الصغرى وإنها تخلفت في المدينة فجاء غراب وتمرّغ في دم الحسين في كربلاء وطار حتى وقع على جدار فاطمة الصّغرى ، فرفعت طرفها ونظرت إليه وبكت بكاء شديدا وأنشأت الأبيات المذكورة . وقال بعضهم : لما زفت فاطمة بنت الحسين عليهما السلام إلى عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان عارضها موسى شهوات فقال :
طلحة الخير جدّكم * ولخير الفواطم أنت للطاهرات من * فرع تيم وهاشم
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 587 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط