تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
أرتجيكم لنفعكم * ولدفع المظالم
وتوفيت السيدة فاطمة المشار إليها سنة عشرة ومائة للهجرة ، ودفنت في المسجد المعروف بها الآن الكائن خلف الدرب الأحمر بمصر المار ذكره ، ومسجدها مقام الشعائر وله أوقاف دارّه من ديوان الأوقاف لغاية الآن ، ولها مولد كل سنة وحضرة في كل أسبوع تجتمع فيها رجال الطريقة والأذكار والصلوات تقام من المساء إلى الصباح .

« 347 » - فاطمة بنت مرّ الخثعمية

كانت من كاهنات العرب المشهود لهم بالفراسة ، وقد اشتهر صيتها في علم الكهانة وكانت تقول الشعر . مرّ عليها يوما عبد المطلب بن هاشم ومعه ولده عبد اللّه فرأت في وجه عبد اللّه نورا ساطعا ، فتفرّست فيه أنه سيخرج منه مولود يكون له شأن ، فأحبت أن يكون منها ذلك المولود فقالت له : يا عبد اللّه هل لك أن تقع عليّ ولك مائة ناقة من الإبل . فقال لها :
أما الحرام فالممات دونه * والحلّ لا حلّ فأستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه * يحمي الكريم عرضه ودينه
ثم قال لها : أنا مع أبي فلا أقدر أن أفارقه ، ومضى فزوّجه أبوه بآمنة بنت وهب ، فأقام عندها ثلاثا ثم انصرف فمرّ بالخثعمية فدعته نفسه إلى ما دعته إليه ، فقال لها : هل لك فيما كنت أردت ؟ فقالت : يا فتى ما أنا بصاحبة ربيعة ولكني رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون لي ، فأبى اللّه إلا أن يجعله حيث أراد ، فما صنعت بعدي ؟ قال : زوّجني أبي آمنة ابنة وهب . فقالت فاطمة بنت مرحين ذاك :
إني رأيت مخيلة لمعت * فتلألأت بحناتم القطر فسما بها نور يضيء به * ما حوله كإضاءة البدر ورأيت سقياها حيا بلد * وقعت به وعمارة القفر
هامش
( 347 ) - صفة الصفوة 1 / 49 ، أعلام النساء 4 / 141 ، معجم النساء الشاعرات : 205 ، الأعلام 5 / 330 .