تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
فقلت لها : من هو ؟ فأنشدت تقول :
إذا رقد النيام فإن عمرا * هو القمر المنير المستنير وما لي في التّبعل من براح * وإن ردّ التبعل لي أسير
ثم شهقت شهقة فماتت ، فسألت عنها فإذا هي العقيلة ، وضبط اليوم الذي ماتت فيه فوجد موت عمرو في ذلك اليوم أيضا .

« 330 » - عكرشة ابنة الأطروش بن رواحة

كانت فصيحة الألفاظ رقيقة ، أديبة حرة المنطق ، ذات عقل وافر جامعة بين مزيتي الشجاعة والأدب . حضرت حرب صفين وألقت الخطب البليغة ، فمما قالته وهي واقفة بين الصفين تحرّض جيش علي بن أبي طالب : أيها الناس ، عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم ، إن الجنة لا يرحل من أوطنها ، ولا يهرم من سكنها ، ولا يموت من دخلها ، فابتاعوها بدار لا يدوم نعيمها ولا تنصرم همومها ، وكانوا قوما مستبصرين في دينكم ، مستظهرين بالصبر على طلب حقكم ، إن معاوية دلف إليكم بعجم العرب ، غلف القلوب لا يفقهون الإيمان ، ولا يدرون ما الحكمة ، دعاهم بالدنيا فأجابوه ، واستدعاهم إلى الباطل فلبوه ، فاللّه اللّه عباد اللّه في دين اللّه إياكم والتواكل فإن ذلك ينقض عز الإسلام ويطفئ نور الحق ، هذه بدر الصغرى ، والعقبة الأخرى ، يا معشر المهاجرين والأنصار ، أمضوا على بصيرتكم ، واصبروا على عزيمتكم ، فكأني بكم غدا وقد لقيتم أهل الشام كالحمر الناهقة تصقع صقع البعير . وقد انكفأ عليها العسكران يقولون : هذه عكرشة بنت الأطروش فلنرطب القلوب بدرّ ألفاظها . ووفدت على معاوية فسألته رد الصدقات فقالت : إن صدقاتنا كانت تؤخذ من أغنيائنا فتردّ على فقرائنا ، وإنا قد فقدنا ذلك . قال : وما يصنع الوالي ؟ قالت : فما يجبر لنا كسير ولا ينعش لنا فقير ، فإن كان ذلك عن رأيك فمثلك
هامش
( 330 ) - أعلام النساء 3 / 325 ، تراجم أعلام النساء 2 / 280 .