رسول للولاء دعت فؤادي * فبادر عند دعوتها يلبي
ولاء كريمة من خير قوم * سموا شرفا على عجم وعرب
سراة شاع ذكرهم فأمسى * مناط المدح في شرق وغرب
لقد ورثوا المعالي من قديم * وصانوها بشفرة كل عضب
هم النجب الأولى كرموا وطابوا * ولم يلدوا كذلك غير نجب
وحسبك منهم خود تبدّت * بهذا العصر تخجل كل ندب
فتاة زينت جيد المعالي * بدرّ من حلى الآداب رطب
أهيم بها على بعد وماذا * على الأقدار إن سمحت بقرب
على مصر السلام وساكنيها * وما في مصر من ماء وترب
على ربع به قلبي مقيم * ومن لي أن أقيم مكان قلبي
ألا يا من سمت في كل فضل * ونالت كل خلق مستحبّ
ومن فاضت مكارمها فأحيت * لديّ من القريحة كل جدب
لقد أوليتني كرما وجودا * بمدح من صفاتك جاء ينبي
ثناء لست منه غير أني * به فاخرت أترابي وصحبي
وربّ مؤلف كالروض أجرت * عليه سما البلاغة أيّ سحب
تهادت فيه أبكار المعاني * تجرّ من الفصاحة ذيل عجب
لقد طابت فكاهته وأهدى * لأسقام القرائح خير طبّ
جلا الحكم التي كانت منارا * لكل بصيرة في كل خطب
رأيت نتائج الأحوال فيه * ممثلة تلوح بغير نقب
لتيمورية العصر المحلّي * بما نسجت يداها كل حقب
أديبة معشر شرفت أصولا * وسارت بين أقلام وكتب
حوت قصب السّباق بكل فن * وراضت في المعاني كل صعب
ودونك غادة عذراء وافت * بمهجة شيق للقاك صبّ
وإني لو قدرت جعلت ذاتي * بها سطرا ينادي الركب سر بي
تقرّ بعجز من نظمت حلاها * وتلتمس القبول وذاك حسبي
ومن إنشاء المترجمة نثرا ما قالته مرة ، ونشر في جريدة الآداب يوم السبت الموافق ( 9 ) جمادى الثانية سنة ( 1306 ) هجرية تحت عنوان ( عصر المعارف ) وهي :