أنشأته كريمة من ذوات ال * مجد والفخر فرع أصل كريم
شمس علم تأتي القصائد منها * سائرات في الأفق سير النجوم
كل بيت بكل معنى بديع * ما على السكر فيه من تحريم
قد أعاد الزمان عائشة ف * يها فعاشت آثار علم قديم
هام قلبي على السماع وأمسى * ذكرها لذتي وفيها نعيمي
هي فخر النساء بل وردة في * جيد ذا العصر زينت بالعلوم
فأدام المولى لها كل عز * ما بدا الصبح بعد ليل بهيم
ومن تقاريظ كتاب نتائج الأحوال التقريظ الآتي ذكره من السيدة وردة اليازجي أيضا وهو :
سيدتي ومولاتي :
أعرض أنني بينما أنا ألهج بذكر ألطافكم السنية ، وأتنسّم شذا أنفاسكم العبقرية ، وأترقب لقاء أثر من لدنكم يتعلل به الخاطر ، ويكتحل بإثمد مداده الناظر ، وصلتني مشرفتكم الكريمة ، وفريدة عقد وردكم اليتيمة ، فجلت عن العين أقذاءها ، وردت إلى النفس صفاءها ، فتناولتها بالقلب لا بالبنان ، وتصفحت ما في طيها من سحر البيان ، فقلت :
هذا الكتاب الذي هام الفؤاد به * يا ليتني قلم في كفّ كاتبه
لعمري إنه كتاب حوى بدائع المنثور والمنظوم ، وتحلى من در الفصاحة فأخجلت لديه دراري النجوم ، وقد تطفلت على مقامكم العالي بهذا الجواب ناطقا بتقصيري ، وضمنته من مدح سجاياكم الغرّاء وما يشفع لدى مكارمكم في قبول معاذيري ، لا زلتم للفضل معدنا وذخرا ، وللأدب كنزا وفخرا :
أتت فشفت بطيب الوصل قلبي * فتاة تيّمت قلب المحب
بديعة منظر سلبت فؤادي * ومن لي أن أطالبها بسلبي
جلت وجها كبدر التّمّ لكن * يلوح من الغدائر تحت حجب
لها وشم كخطّ السّحر وافى * لديه الخال بالتنقيط يسبي
فصيحة منطق ناغت بلفظ * كسلسال من الصّهباء عذب
أتت تروي لنا عن لطف ذات * غدت باللطف تسبي كل لبّ
وقد أهدت تحيات تحاكي * شذا النسمات عاطرة المهبّ