ما صبّحت زوجا بطلعتها * إلا غدا بكواكب الطلق
قرشية عبق العبير بها * عبق الدهان بجانب الحق
بيضاء من تيم كلفت بها * هذا الجنون وليس بالعشق
فقالت : واللّه ما ذكر إلا جميلا ، ذكر أني إذا صحبت زوجا بوجهي غدا بكواكب الطلق ، وأني غدوت مع أمير تزوّجني إلى الشرق ، أعطوه ألف درهم واكسوه حلّتين ، ولا تعد لإتياننا نميري .
وقال أبو هريرة لعائشة يوما : ما رأيت شيئا أحسن منك إلا معاوية أوّل يوم خطب على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقالت : واللّه لأنا أحسن من النار في الليلة القرة في عين المقرور .
وكتب أبان بن سعيد إلى أخيه يحيى يخطب عليه عائشة بنت طلحة ففعل ، فقالت ليحيى : ما أنزل أخاك أيلة ؟ قال : أراد العزلة . قالت : اكتب إلى أخيك :
حللت محلّ الضبّ لا أنت ضائر * عدوا ولا مستنفعا بك نافع
وقال عبد اللّه بن عبد الرحمن وقد قيل له : طلقها :
يقولون طلقها لأصبح ثاويا * مقيما عليّ الهم أحلام نائم
وإن فراقي أهل بيت أحبهم * لهم زلفة عندي لإحدى العظائم
قال بعضهم : أذّن المؤذن يوما وخرج الحارث بن خالد إلى الصلاة ، فأرسلت إليه عائشة ابنة طلحة أنه بقي عليّ شيء من طوافي لم أتمه فقعد وأمر المؤذنين فكفوا عن الإقامة وجعل الناس يصيحون حتى فرغت من طوافها فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فعزله وولّى عبد الرحمن بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، وكتب إلى الحارث : ويلك أتركت الصلاة لعائشة بنت طلحة ؟ فقال :
واللّه لو لم تقض طوافها إلى الفجر لما كبرت . وقال في ذلك :
لم أرحّب بأن سخطت ولكن * مرحبا إن رضيت عنا وأهلا
إن وجها رأيته ليلة البد * ر عليه انثنى الجمال وحلّا
وجهها الوجه لو يسيل به المز * ن من الحسن والجمال استهلّا
إن عند الطواف حين أتته * لجمالا فعما وخلقا رفلا
وكسين الجمال إن غبن عنها * فإذا ما بدت لهنّ اضمحلا