« 304 » - عائشة بنت طلحة
ابن عبيد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن معد بن تيم ، وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ، وخالتها عائشة أم المؤمنين .
وكانت عائشة بنت طلحة أشبه الناس بعائشة أم المؤمنين خالتها فزوجتها بابن أخيها عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وكان ابن خال عائشة بنت طلحة فلم تلد من أحد من أزواجها سواه ، فولدت له عمران ، وبه كانت تكنى ، وعبد الرحمن ، وأبا بكر ، وطلحة ، ونفيسة التي تزوجها الوليد بن عبد الملك ولكل من هؤلاء عقب .
وكان ابنها طلحة من أجود قريش .
وتوفي عبد اللّه عنها ثم تزوجها بعد مصعب بن الزبير فأمهرها خمسمائة ألف درهم وأهدى لها مثل ذلك ، وكانت عائشة بنت طلحة لا تستر وجهها من أحد فعاتبها مصعب في ذلك فقالت : إن اللّه تبارك وتعالى وسمنى بميسم جمال أحببت أن يراه الناس ويعرفوا فضله عليهم فما كنت لأستره ، وو اللّه ما فيّ وصمة يقدر أن يذكرني بها أحد . وطالت مراجعة مصعب إياها في ذلك وكانت شرسة الخلق وكذلك نساء تميم هن أشرس خلق اللّه وأحظى عند أزواجهن ، وكانت عند الحسين بن علي أم إسحاق بنت طلحة فكان يقول :
واللّه لربما حملت ووضعت وهي مصارمة لي لا تكلمني .
ونالت عائشة من مصعب وقالت : لا تكلمني أبدا وقعدت في غرفة ، وهيأت فيها ما يصلحها فجهد مصعب أن تكلمه فأبت ، فبعث إليها ابن قيس الرقيات فسألها كلامه فقالت : كيف يميني ؟ فقال ههنا الشعبي فقيه أهل العراق فاستفتيه ، فدخل عليها فأخبرته فقال : ليس هذا بشيء . فقالت : أيحلني ويخرج خائبا فأمرت له بأربعة آلاف درهم . وقال ابن قيس الرقيات لما رآها :
إن الخليط قد ازمعوا تركي * فوقفت في عرصاتهم أبكي
خبيئة برزت لتقتلني * مطلية الأصداغ بالمسك
هامش
( 304 ) - أعلام النساء 3 / 137 ، العقد الفريد 6 / 109 ، سير أعلام النبلاء 4 / 369 ، الأعلام للزركلي 4 / 5 .