نصرته ومنعته فأجابوه فبينما هم كذلك إذ جاء بجر بن فراس القشيري فغمز شاكلة ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقمصت به فألقته وعندهم يومئذ ضباعة بنت قرظ ، كانت ممن أسلمن بمكة ، جاءت زائرة إلى بني عمها ، فقالت : يا آل عامر ولا عامر لي أيصنع هذا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أظهركم ولا يمنعه أحد منكم ؟ فقام ثلاثة من بني عمها إلى بجر واثنين معه ، فأخذ كل رجل رجلا فجلد به الأرض ثم جلس على صدره ثم علوا وجهه لطما فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللهمّ بارك على هؤلاء » « 1 » فأسلموا وقتلوا شهداء ، ولها نصرات كثيرة مثل هذه رحمها اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة : 243 ، وابن كثير في البداية والنهاية 3 / 141 ، وابن حجر في الإصابة 4 / 343 .