وكانت فصيحة اللسان حلوة العبارة إذا حدثت وعت لها القلوب وتفتحت إليها الآذان ، وكانت مقرّبة بين الأنصار محبوبة عند الجميع لتقواها وعفافها وصيانتها مع جمالها الفائق .
وقد هويها زفر بن الحارث الكلابي وتعلق بها وهي لم تلتفت إليه ، وقد قال فيها شعرا أوّله :
قفي قبل التفرق يا ضباعا * فلا يك موقف منك الوداعا
وهي طويلة لم نعثر على باقيها وتوفيت بين أهلها الأنصار وهي في عز وإقبال .
« 295 » - ضباعة بنت الزّبير
ابن عبد المطلب بن هاشم القرشية ابنة عم النبي صلى اللّه عليه وسلم .
كانت زوجة المقداد بن عمرو الكندي فولدت له عبد اللّه وكريمة ، قتل يوم الجمل مع عائشة .
روى عن ضباعة ابن عباس وجابر وأنس وعائشة وعروة والأعرج .
وقيل : إن ضباعة بنت الزبير أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم وقالت : يا رسول اللّه إني أريد الحج أفأشترط ؟ قال : « نعم » قالت : كيف أقول ؟ قال : « قولي : لبيك اللهمّ لبيك لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني » « 1 » ففعلت كما أمرها وحدثت بهذا الحديث وخلافه وروى عنها جملة من التابعين أيضا .
« 296 » - ضباعة بنت عامر بن قرظ العامرية
كانت أسلمت بمكة ، وقد نصرت النبي صلى اللّه عليه وسلم في جملة مواطن بلسانها أو فعلها ، وقد أبلت بلاء حسنا أمامه .
فمن ذلك : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قدم على بني عامر وهم بعكاظ ودعاهم إلى
هامش
( 295 ) - أعلام النساء 2 / 353 ، سير أعلام النبلاء 2 / 274 ، أسد الغابة 5 / 495 .
( 1 ) أخرجه البخاري ( 5089 ) ، ومسلم ( 1207 ) ، وأحمد 6 / 164 ، وابن حبان ( 3774 ) .
( 296 ) - أعلام النساء 2 / 354 ، طبقات ابن سعد 8 / 153 ، الإصابة 4 / 343 ، دلائل النبوة لأبي نعيم : 243 ، سيرة ابن هشام 1 / 148 ، الاستيعاب 4 / 1874 ، أسد الغابة 5 / 495 .