على ذلك وقفا وجعلت من جملته خبزا يفرق على الفقراء ، ودفنت بهذه الخانقاه وهي من أعمر الأماكن إلى يومنا هذا .
« 298 » - طولباي الناصرية
طولباي هذه هي من ذرية جنكيز خان ، تزوجها الملك الناصر محمد بن قلاوون ، ولما جاءت من بلادها إلى الإسكندرية في شهر ربيع أول سنة ( 720 ) ه وطلعت من المركب حملت في محفة من الذهب على العجل وجرها المماليك إلى دار السلطنة بالإسكندرية وبعث السلطان إلى خدمتها عدّة من الحجاب وثمان عشرة من الحرم ونزلت في الحراقة فوصلت إلى القلعة يوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول المذكور وفرش لها بالمناظر في الميدان دهليز أطلس معدني ومدّ لها سماط ثم عقد عليها يوم الاثنين 6 ربيع الآخر على ثلاثين ألف دينار .
وبقيت عنده مسموعة الكلمة محظية لديه حتى إنه مال إليها بكلياته وجزئياته وسلمها أمور داره واعتمد بذلك على حسبها ونسبها ، وهي وفت له بما ائتمنها عليه .
وكانت مشهورة بفعل الخير واجتناب الشر ولها مآثر غريبة من مدارس ومصانع ومساجد وغير ذلك .
« 299 » - طيطغلي خاتون زوجة السلطان أوزبك الكبرى
قال ابن بطوطة في رحلته : إن طيطغلي ( بفتح الطاء المهملة الأولى وإسكان الياء آخر الحروف وضم الطاء الثانية وإسكان الغين المعجمة وكسر اللام وياء مدّ ) هي أحظى نساء هذا السلطان عنده وعندها يبيت أكثر لياليه ويعظمها الناس بسبب تعظيمه لها ، كما أخبر بعض العارفين بأخبار هذه الملكة أن السلطان يحبها لموافقتها لطباعة .
وقيل : إنها من سلالة المرأة التي يذكر أن الملك زال عن سليمان عليه
هامش
( 298 ) - لم أقف لها على ترجمة .
( 299 ) - أعلام النساء 2 / 371 ، رحلة ابن بطوطة : 345 ، 347 .