حكم شريعة الإسلام وأمت بالسيد علي محمد تلميذ أحمد زين الدين الإحسائي ، الذي مزج التصوف والفلسفة بالشريعة ، وتسمى السيد علي المذكور بالبابي وطريقته تسمت به .
وكانت قرة العين تكاتبه ويكاتبها فكان يخاطبها في مكاتباته بقرة العين فلقبت بذلك .
ثم لما وقعت المحاربة بين البابيين وعساكر الدولة في مازندران جيشت جيشا وقادته مكشوفة الوجه وسارت أمامه طالبة إعانتهم ، وفي أثناء الطريق قامت في الناس خطيبة وقالت : إن أحكام الشريعة الأولى أعني المحمدية قد نسخت وإن أحكام الشريعة الثانية لم تصل إلينا فنحن الآن في زمن لا تكليف فيه بشيء فوقع الهرج والمرج ، وفعل كل من الناس ما كان يشتهيه من القبائح ، ثم قبض عليها ولبست البرقع جبرا ، وحكم عليها بأن تحرق حية ، ولكن الجلّاد خنقها قبل أن تشتعل النار بالحطب الذي أعدّ لإحراقها ، قبحها اللّه .
« 272 » - سلمى امرأة عروة بن الوزد
هي امرأة من بني كنانة وتكنى أم وهب .
وكان عروة بن الورد قد أغار عليهم فأصابها منهم ، وكانت بكرا فأعتقها واتخذها لنفسه ، فمكثت عنده بضعة عشر سنة وولدت له ولدا وهو يشك في أنها أرغب الناس فيه وهي تقول له : لو حججت بي فأمرّ على أهلي وأراهم ، فحج بها فأتى إلى مكة ، ثم أتى إلى المدينة وكان يخالط من أهل يثرب بني النّضير وكان قومها يخالطون بني النضير فأتوهم وهو عندهم فقالت لهم سلمى : إنه خارج بي قبل أن يخرج الشهر الحرام فتعالوا إليه وأخبروه أنكم لا تحبون أن تكون امرأة منكم معروفة النسب مسبية وافتدوني منه فإنه لا يرى أني أفارقه ولا أختار عليه أحدا فأتوه فسقوه الشراب ، فلما ثمل قالوا له : فادنا بصاحبتنا فإنها وسيطة النسب فينا معروفة وإنه عار علينا أن تكون مسبية ، فإذا صارت إلينا وأردت معاودتها فاخطبها إلينا فإننا ننكحك . فقال لهم : ذلك لكم ، ولكن لي الشرط فيها أن تخيروها فإن اختارتني انطلقت معي إلى ولدها ،
هامش
( 272 ) - لم أقف لها على ترجمة .