وإني أرى أن تلحق به ، فإن يك نبيا فللسابق فضله ، وإن يك ملكا فلن تزل في عز اليمن .
فقدم عدي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأسلمت أخته سفانة ، وكانت على جانب عظيم من الكرم ، وكان أبوها يعطيها الضريبة من إبله فتهبها وتعطيها الناس ، فقال لها أبوها : يا بنية الكريمان إذا اجتمعا في المال أتلفاه ، فإما أن أعطي وتمسكي وإما أن أمسك وتعطي فإنه لا يبقى على هذا شيء فقالت له : منك تعملت مكارم الأخلاق .
« 270 » - سكينة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه
كانت سيدة نساء عصرها ، ومن أجمل النساء وأظرفهنّ ، وأحسنهنّ أخلاقا .
تزوّجها مصعب بن الزبير فهلك عنها ، ثم تزوّجها عبد اللّه بن حكيم بن حزام ، فولدت له قريبا ومات عنها ، ثم تزوّجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان وفارقها قبل الدخول ، ثم تزوّجها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان فأمره سليمان بن عبد الملك بطلاقها ففعل ، وقيل في ترتيب أزواجها غير ذلك .
والطرة السكينية منسوبة إليها .
ولها نوادر وحكايات ظريفة مع الشعراء وغيرهم ، من ذلك : أنها وقفت على عروة بن أذينة وكان من أعيان العلماء وكبار الصالحين ، وله أشعار رائقة ، فقالت له : أنت القائل :
قالت وأبثثتها سري وبحت به * قد كنت عندي تحبّ السّتر فاستتر
ألست تبصر من حولي فقلت لها * غطّى هواك وما ألقي على بصري
قال : نعم ، قالت : لم يخرج هذا من قلب سليم .
وفي كتاب الأغاني : كان اسم سكينة أميمة وقيل : أمينة ، ولقبتها أمها الرباب بسكينة ، وفيها وفي أمها يقول الحسين بن علي :
هامش
( 270 ) - أعلام النساء 2 / 202 ، نسب قريش : 59 ، طبقات ابن سعد 8 / 475 ، تاريخ الإسلام 4 / 253 ، سير أعلام النبلاء 5 / 262 ، دائرة معارف البستاني 9 / 693 .