تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
سنة وإبراهيم ابن مائة وعشرين سنة . وبشر إبراهيم بأنه سيرزقه اللّه بولده من سارة ، وقد كان وحملت سارة بإسحاق ، وقيل : كانت حملت هاجر بإسماعيل فوضعتا معا ، وشب الغلامان فبينما هما يتناضلان ذات يوم وكان إبراهيم عليه السلام سابق بينهما فسبق إسماعيل فأخذه فأجلسه في حجره وأجلس إسحاق إلى جانبه وسارة تنظر إليه فغضبت ، وقالت : عمدت إلى ابن الأمة فأجلسته في حجرك وعمدت إلى ابني فأجلسته إلى جانبك . وقد كان أخذها ما يأخذ النساء من الغيرة فحلفت لتقطعنّ بضعة منها ولتغيرن خلقتها ثم ثاب إليها عقلها فبقيت في ذلك فقال إبراهيم عليه السلام : اخفضيها « 1 » واثقبي أذنها ففعلت ذلك فصارت سنة في النساء . ثم إن إسماعيل وإسحاق عليهما السلام اقتتلا ذات يوم كما تفعل الصبيان فغضبت سارة على هاجر وقالت : لا تساكنني في بلد . وأمرت إبراهيم عليه السلام أن يعزلها عنها ، فأوحى اللّه إليه أن يأتي بهما إلى مكة فذهب بهما . وتوفيت سارة ولها من العمر مائة واثنتان وعشرون سنة ، وقيل : مائة وسبع وعشرون بالشام بقربه الجبابرة بأرض كنعان في جيرون في مزرعة اشتراها إبراهيم عليه السلام ، ودفنت بها .

« 260 » - سارة القرظية الإسرائيلية

كانت من يهود يثرب من بني قريظة . قيل : إن أبا جبلة أحد ملوك اليمن قصد المدينة في الجاهلية ، وكان أهلها يهود ، وبلغه عن ملكهم أمور فاحشة فأوقع في اليهود بذي حرض ، وهو واد بالمدينة عند أحد فقالت : سارة القرظية ، وهي منهم ، تذكر ذلك وترثي من قتل من قومها :
بأهلي رمت أم لم تغن شيئا * بذي حرض تعفّيها الرياح كهول من قريظة أتلفتهم * سيوف الخزرجية والرماح
هامش
( 1 ) الخفض للنساء كالختان للرجال . ( 260 ) - أعلام النساء 2 / 139 ، تراجم أعلام النساء 2 / 184 ، معجم النساء الشاعرات : 118 ، الأغاني 22 / 117 .