حرف السين
« 259 » - سارة زوجة إبراهيم الخليل عليه السلام
كانت أحسن نساء زمانها جمالا وأوفرهن عقلا وكمالا ، تزوّجت بإبراهيم الخليل عليه السلام ، وكان يحبها محبة عظيمة ، وكانت لم تعصه في شيء وبذلك أكرمها اللّه تعالى .
وكان قد قدم بها إبراهيم إلى مصر وبها فرعون من الفراعنة الأولى ، وقد وصف له حسنها وجمالها فأرسل إلى إبراهيم عليه السلام فجاءه فقال له : ما هذه المرأة منك ؟ فقال : هي أختي وتخوّف إن قال : هي امرأتي أن يقتله فقال له : زينها وأرسلها لي حتى أنظر إليها ، فرجع إبراهيم إلى سارة ، وقال لها : إن هذا الجبار قد سألني عنك فأخبرته أنك أختي ، فلا تكذبيني عنده فإنك أختي في كتاب اللّه عز وجل . ثم أقبلت سارة على الجبار وقام إبراهيم عليه السلام يصلي فلما دخلت عليه ورآها أهوى إليها يتناولها بيده فيبست يده إلى صدره فلما رأى ذلك عظم أمرها وقال لها : سلي ربك أن يطلق يدي فو اللّه لا آذيتك . فقالت سارة : اللهم إن كان صادقا فأطلق له يده فأطلق اللّه تعالى يده .
وقيل : إنه فعل ذلك ثلاث مرات بقصد أن يتناولها ، فتيبس يده ، فلما رأى ذلك ردها إلى إبراهيم ، ووهب لها هاجر وهي جارية قبطية فأقبلت إلى إبراهيم ، ومعها هاجر وهي تحمد اللّه تعالى على عصمتها من فرعون .
وكانت سارة قد منعت الولد حتى أسنت فوهبت هاجر إلى إبراهيم بقولها : إني أراها امرأة وضيئة فخذها لعل اللّه تعالى يرزقك منها بولد ، فوقع إبراهيم على هاجر فولدت له إسماعيل عليه السلام ، وكانت سارة بنت تسعين
هامش
( 259 ) - الكامل لابن الأثير 1 / 53 ، تراجم أعلام النساء 2 / 180 ، دائرة معارف البستاني 9 / 377 .