( 126 ) هجرية الموافقة لسنة ( 744 ) ميلادية ، قتله بنو حنيفة ، فقالت أخته ترثيه :
أرى الأثل من وادي العقيق مجاوري * مقيما وقد غالت يزيد غوائله
فتى قد قدّ السيف لا متضائل * ولا رهل لباته وأبا جله
فتى لا ترى قدّ القميص بخصره * ولكنه يوهي القميص كواهله
فتى ليس لابن العم كالذئب إن رأى * بصاحبه يوما دما فهو آكله
يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما * وكل الذي حملته فهو حامله
إذا نزل الأضياف كان عزوّرا * على الحيّ حتى تستقل مراجله
مضى وورثنا منه درعا مفاضة * وأبيض هنديا طويلا حمائله
وقد كان يرمي المشرفيّ بكفه * ويبلغ أقصى حجرة الحي نائله
كريم إذا لاقيته متبسما * وإما توّلى أشعث الرأس جافله
إذا القوم أمّوا بيته فهو عامد * لأحسن ما ظنوا به فهو فاعله
ترى جاذريه يرعدان وناره * عليها عداميل الهشيم وحامله
يجرّان ثنيا خيرها عظيم جاره * بصيرا بها لم تعد عنها مشاغله
وكانت زينب ذات جمال وأدب وكمال ، شاعرة مشهورة مطبوعة على الشعر والفضل والأدب ، متجملة بالفصاحة التي هي حلية العرب ، ولها مراث كثيرة في أخيها لم نعثر عليها الآن .
« 257 » - زينب ابنة أبي القاسم الشهيرة بأم المؤيد عبد الرحمن
وهو ابن الحسن بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبدوس الجرماني الأصل النيسابوري الدار .
كانت فاضلة عالمة أدركت جماعة من أعيان العلماء ، وأخذت عنهم رواية وإجازة .
فمن أخذت عنهم : أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم النيسابوري القارئ ، وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري صاحب الرسالة القشيرية .
هامش
( 257 ) - وفيات الأعيان 1 / 197 ، أعلام النساء 2 / 103 ، تراجم أعلام النساء 2 / 151 ، الأعلام 3 / 107 .