تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ما للجمال مشيها وئيدا * أجندلا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا * أم الرجال جثّما قعودا
ثم دخلت الإبل المدينة ، فلما توسطتها أنيخت وخرج الرجال من الغرائر ودخل عمرو على باب السرب ثم وضعوا السيف في أهل البلد وأقبلت الزباء تريد الخروج من السرب ، فلما أبصرت عمرا عرفته بالصورة فمصّت سما كان بخاتمها ، وقالت : بيدي لا بيد عمرو ، وتلقاها عمرو بالسيف فقتلها وأصاب ما أصاب من المدينة ثم رجع إلى العراق وجلس على سرير الملك بعد خاله جذيمة .

« 238 » - الزرقاء جارية ابن رامين

كانت من المشهورات بالجمال والحسن والغناء ، وافتتن بها غالب أهل زمانها . وكان الناس يقصدونها لسماع صوتها ويبذلون لها مالا كثيرا ، فاشتد ولوع يزيد بن عون الصيرفي بها فدخل عليها ومعه لؤلؤتان فقال لها : قد بذل لي فيهما أربعون ألف درهم ، فقالت : هبهما لي ، فقال : أفعل إن شئت . قالت : شئت ، فحلف لا يعطيهما لها إلا من فمه إلى فمها فغمزت الخادم فخرج وكان يزيد واقفا متكسرا بين يديها كاتفا يديه فجلس أمامها وتقدم إليها فأقبلت لتنالهما ، فجعل يروغ بفمه ليستكثر من مقابلتها فانقضت عليه فأخذتهما وقالت من هو المغلوب منا . فقال واللّه لا يزال طيب هذه الرائحة في فمي ما حييت أبدا . ولما أفضت إلى جعفر بن سليمان وأبوه عامل المنصور على البصرة فدخل على ابنه يعتبه على شرائها واشتغاله بها في هذه الأيام وقد خرج عليهم خارجي فغمز جعفر الخادم فأخرجها إليه فبهت من جمال طلعتها وحلاوة منطقها فرضي ولم يعتب بعدها أبدا . وقال للزرقاء يوما : هل تمكن أحد من محبيك منك بشيء فخشيت أن
هامش
( 238 ) - أعلام النساء 2 / 31 .