« 221 » - رفقة ابن بتوئيل
هي أخت لابان وزوجة إسحاق وفي الأصحاح الرابع والعشرين من سفر التكوين خبر ذهاب عبد إبراهيم بأمر سيده إلى آرام النهرين ليأخذ زوجة لابنه إسحاق وما جرى له مع رفقة وهو واقف على عين الماء لما خرجت بنات المدينة يستقين ماء وقال : إن الفتاة التي أقول لها : ناوليني جرتك لأشرب فتقول : اشرب وأنا أسقي جمالك أيضا هي التي عينها الإله لعبده إسحاق ، وإذ كان لم ينته كلامه خرجت رفقة التي ولدت لبتوئيل بن ملكة امرأة نحور أخي إبراهيم وجرتها على كتفها ، وكانت الفتاة حسنة المنظر جدا عذراء فنزلت إلى العين وملأت جرّتها وطلعت ، فركض العبد للقائها وقال :
اسقيني قليل ماء من جرتك . فقالت : اشرب يا سيدي وأسرعت وأنزلت جرتها على يدها وسقته ، ولما فرغت من سقيه قالت : استق لجمالك أيضا حتى تفرغ من الشرب ، فأسرعت وأفرغت جرتها في المسقاة وركضت أيضا إلى البئر لتستقي فاستقت لكل جماله والرجل يتفرس فيها طامعا ليعلم أنجح اللّه طريقه أم لا وحدث عندما فرغت الجمال من الشرب أن الرجل آخذ خزامة ذهب وزنها نصف شاقل وأعطاها إياها مع سوارين وزنهما عشرة شواقل ذهب ، وقال : بنت من أنت أخبريني وهل عند أبيك مكان لنا لنبيت ؟
فقالت له : أنا بنت بتوئيل ابن ملكة ، وعندنا كل ما تشتهي من القرى فخر الرجل وسجد للّه تعالى ، وقال : تبارك اللّه الذي لم يمنع لطفه وحقه عن سيدي إذ كنت أنا في الطريق هداني إلى بيت أخوة سيدي ، فركضت الفتاة وأخبرت أبويها عن هذه الأمور ، فجاء لابان أخوها إلى الرجل وهو واقف عند الجمال على العين فقال : ادخل يا مبارك لماذا تقف خارجا وأنا قد هيأت البيت ومكانا للجمال فدخل الرجل البيت وحل عن الجمل فأعطى تبنا وعلفا للجمال وماء لغسل رجليه وأرسل الرجال الذين معه ووضع أمامه الطعام ليأكل فقال : لا آكل حتى أتكلم كلامي . فقال : تكلم . فقال : أنا عبد إبراهيم ، وإن اللّه قد أكرم مولاي جدا فصار عظيما وأعطاه غنما وبقرا وفضة وذهبا وعبيدا وإماء وجمالا وحميرا وولدت سارة امرأته ولدا له أعطاه كل
هامش
( 221 ) - دائرة معارف البستاني 8 / 653 ، المنجد في الأدب والعلوم : 219 ، الكامل لابن الأثير 1 / 71 .