تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
صنانهم كصنان التيو * س أعيا على المسك والغالية وقمل يدب دبيب الجرا * د أعيا على الغال والغالية
ولما استحكمت بينهما النفرة طلقها الحارث فخلف عليها روح بن زنباع وعليه كانت الطامة الكبرى . قال صاحب الأغاني : إن قولها ( أحب إلينا من الجاليه ) تعني الجالية أهل الحجاز ، وكان أهل الشام يسمونهم بذلك لأنهم كانوا يجلون عن بلادهم إلى الشام ، ولما بلغ عبد الملك قولها قال : لولا أنها قدّمت الكهول على الشبان لعاقبتها . قال عمر بن شبة : لما تزوجها روح بن زنباع نظر إليها يوما تنظر إلى قومه بنى جذام ، وقد اجتمعوا عنده فلامها فقالت : وهل أرى إلا جذام فو اللّه ما أحب الحلال منهم فكيف بالحرام ، وقالت هجوه :
بكى الخزّ من روح وأنكر جلده * وعجّت من جذام المطارف وقال العبا قد كنت حينا لباسكم * وأكسية كردية وقطائف
فقال روح :
إن يبك منا يبك ممن يهيننا * وإن يهوكم يهوى اللّثام المقارفا
واجتمعت يوما معه بمجلس فصارت تهزأ به وتضحك عليه ووقعت بينهما مناظرة كان البادئ فيها هو بقوله :
أثني عليّ بما علمت فإنني * مثن عليك لبئس حشو المنطق
فقالت :
أثني عليك بأن باعك ضيق * وبأن أصلك من جذام ملصق
فقال :
أثني عليّ بما علمت فإنني * مثن عليك بمثل ريح الجورب
فقالت :
فثناؤنا شر الثناء عليكم * أسوأ وأنتن من سلاح الثعلب
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 277 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط