« 170 » - حبيبة بنت عبد العزى العوراء
كانت من كرماء النساء المشار إليهن في ذلك الزمان وشاعراتهن الموصوفات .
ولقبت بالعوراء لكونها كانت ذات حول في عينها .
ومن شعرها في ذلك قولها :
أإلى الفتى برّ تلكأ ناقتي * فكسا مناسمها النجيع الأسود
إني ورب الراقصات إلى منى * بجنوب مكة هديهن مقلد
أولي على هلك الطعام ألية * أبدا ولكني أبين وأنشد
وصّى بها جدي وعلمني أبي * نفض الوعاء وكل زاد ينفد
فاحفظ يمينك لا أبا لك واحترس * لا تخرقنه فأرة أوجد جد
« 171 » - حدقة جارية الملك الناصر بن قلاوون
تربت في دار الملك الناصر وتعلمت الغناء والأدب وتدبير المنزل ، وتخرجت على مسكة القهرمانة وتعلمت منها جميع ما يلزم للمنازل الملوكية من التدبير .
ولما توفيت مسكة تولت وظيفتها ، وقامت مقامها وصارت قهرمانة البيت السلطاني ، وصاروا يرجعون إليها في الأمور المتعلقة بالأعراس والمهمات وتربية الأولاد وعمرت زيادة عن مسكة وبذلك صار لها حظوة عند السلطان وحريمه مسموعة الكلمة منهما . ومن كثرة إحسانها وبرها تقاطر عليها المحتاجون لقضاء حوائجهم سواء كان عند السلطان أو حرمه أو عندها ، وهي لا تردّ طالبا ولا ترجع أحدا خائبا ، وتقدمت لها هدايا كثيرة من الأمراء والأعيان وكل منهم كان يتمنى رضاها ، وقد بنت جملة بنايات خيرية أوقفتها لصرف ريعها في وجوه الخير وعلى الجامع الذي بنته بخط المريس في جانب الخليج الكبير مما يلي الغرب بالقرب من قنطرة السد التي هي خارج مدينة مصر وكان انتهاء بناء هذا الجامع في 20 جمادى الأخرى سنة ( 737 ) ه ولما
هامش
( 170 ) - أعلام النساء 1 / 241 ، معجم النساء الشاعرات : 50 ، معجم الشعراء : 96 .
( 171 ) - تراجم أعلام النساء 2 / 12 .