تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الأمير بشير أموالا جزيلة وقامت بأمر عياله وأخذت تجتهد في استمالة الناس إليه ، ولما ولي عبد اللّه باشا على الجبل الأمير حسن والأمير سليمان الشهابيين إذ تعهدا له بزيادة المرتب من المال على الجبل سارت هي برفقة الأمير بشير والشيخ بشير إلى حوران ، وكانت تخابرهما في شأن أحوال البلاد . ويروى أنها حاربت العرب إذ تعدّوا على دروز حوران واستظهرت عليهم ثم رجع الأمير بشير إلى ولايته فعادت إلى منصبها ثم وقع الاختلاف بينها وبين الأمير بشير سنة ( 1237 ) بعد اعتقال عبد اللّه باشا وتوسط الأمير بشير أمره في مصر وعوده ظافرا ، وكانت متحدة مع الشيخ بشير في مقاومة الأمير بشير فصادره الأمير بشير بعد رجوعه وأتعبه ، فلما غلب الشيخ بشير سنة ( 1240 ) توجهت إلى بشامون فأتى الأمير بشير قاسم التهامي بأمر الأمير بشير عمر الحاكم ليصادرها في أموالها وشدد عليها ، فما لبثت أن ماتت في تلك الأثناء ، قيل : حتف أنفها ، وقيل : بدسيسة من الأمير بشير وكان عمرها ( 58 ) سنة ، ودفنت ببشامون وخلفت أولادها الأربعة وهم : الأمير منصور والأمير أحمد والأمير حيدر والأمير أمين ، وكانت اعتنت بتربيتهم بعد موت زوجها اعتناء تاما حتى نبغوا بين الأمراء الشهابيين .

« 169 » - حبيبة بنت مالك بن بدر

كانت ذات عقل ثاقب ، وفكر صائب ، ترجع إليها رؤساء قبيلتها بالرأي ، ويشاورونها في مهام الأمور ، وكنت بهية الطلعة حسنة الهيئة لها بعض أشعار رائقة ومقالات فائقة ، وكان أبوها مالك بن بدر قتل في حرب داحس والغبراء بسبب الرّهان المشهور قتله جنيدب أحد بني رواحة ، فقالت ترثيه :
للّه عينا من رأى مثل مالك * عقيرة قوم إن جرى فرسان فليتهما لم يشربا قط قطرة * وليتهما لم يرسلا لرهان أحربه أمس الجنيدب ندرة * فأي قتيل كان في غطفان إذا سجعت بالرقمتين حمامة * أو الرس فابكي أنت فارس كنعان
هامش
( 169 ) - تراجم أعلام النساء 2 / 11 ، رياحين الشريعة 6 / 202 .