( 5 ) للهجرة و ( 627 ) للميلاد ، وذلك في خبر طويل .
ولما نعي عمرو إلى أخته أم كلثوم سألت : من قاتله ؟ فقيل لها : عليّ بن أبي طالب فقالت : لم يأت يومه إلا على يد كفئ كريم ، وأنشدت :
أسدان في ضيق المكرّ تجاولا * وكلاهما كفؤ كريم باسل
فتخالسا سلب النفوس كلاهما * وسط المجال مجالد ومقاتل
وكلاهما حسر القناع حفيظة * لم يثنه عن ذاك شغل شاغل
فاذهب عليّ فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل
وأنشدت أيضا :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكنّ قاتله من لا يعاب به * من كان يدعى أبوه بيضة البلد
من هاشم في ذراها وهي صاعدة * إلى السماء تميت الناس بالحسد
قوم أبى اللّه إلا أن يكون لهم * مكارم الدين والدنيا بلا لدد
يا أم كلثوم ابكيه ولا تدعي * بكاء معولة حرّى على ولد
ولما بلغت أبياتها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم علم وفور عقلها وأنها مائلة إلى الإسلام ، فدعاها إلى ذلك ، فلبت طلبه ، وكان ذلك يوم فتح مكة ، وبقيت إلى أن توفيت في حياته صلى اللّه عليه وسلم .
« 84 » - أم موسى الهاشمية
هي امرأة أديبة عاقلة حكيمة ، ذات مكر ودهاء ، وفطنة ، قد جعلها المقتدر كهرمانة داره سنة ( 298 ) هجرية فكانت تؤدي الرسائل من المقتدر وأمه إلى الوزير .
وكان لها كلمة نافذة وهي التي تسببت في عزل عليّ بن عيسى عن وزارة المقتدر سنة ( 304 ) هجرية ؛ وذلك أنها أرادت الدخول عليه لتتفق معه على ما يحتاج حرم الدار والحاشية من الكسوات والنفقات ، فوصلت إليه وهو نائم فقال لها حاجبه : إنه نائم فلا أحد يوقظه ، فاجلسي في الدار ساعة حتى
هامش
( 84 ) - دائرة معارف البستاني 4 / 405 ، أعلام النساء 5 / 123 ، الكامل لابن الأثير 6 / 138 .