تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الغلام وسائل التمدن والتهذيب ، فتركوه وشأنه يقضي أوقاته في السكر والملاهي وارتكاب الفواحش . ولما رأت الملكة عصيان ابنها وزيغه ، وأحاطت الأعداء بها من كل جانب خابرت بوستنيان بقصد السكن في بلاده وأرسلت إلى مدينة دارخيوم في إقليم أبيروس 40 ألف دينار غير أن حب التسلط على الناس كان متسلطا على فؤادها فأعارت صبوة الطمع أذنا صاغية وقلبا واعيا ، وحينما أزمعت على مبارحة إيطاليا نجحت بدسائسها وقدرت أن تهلك بعضا من كبار الرؤساء الثائرين عليها ، وتمكنت بموت هؤلاء من الاستبداد بالأحكام والقبض على أزمّة البلاد بالنيابة عن ابنها ، كما كانت أوّلا ، غير أن هذا الفتى الجاهل لم يعش زمانا طويلا لأن الفسق والفواحش واللذات أضنته ، فمات يافعا لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر ، فاضطرت إذ ذاك إلى مشاركة ابن عمها سيبودونس الجبان البخيل ، فثار الفوثيون عليها ونفوها إلى جزيرة صغيرة في بحيرة بوليسنا وهناك قتلوها سنة 538 م بالحمام خنقا ، وهكذا انتهت حياة هذه الملكة .

« 87 » - أمامة ابنة أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى ابن عبد مناف القرشية الهاشمية

أمها زينب ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ولدت على عهد جدّها صلى اللّه عليه وسلم ، وكان يحبها ، وحملها في الصلاة ، وكان إذا ركع أو سجد تركها ، وإذا قام حملها . وروي عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهديت له هدية فيها قلادة من جزع ، فقال : « لأدفعنها إلى أحب أهلي إليّ » فدعا أمامة ابنة زينب فعلقها في عنقها . ولما كبرت أمامة تزوّجها عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه بعد موت فاطمة عليها السلام ، وكانت فاطمة أوصت عليا أن يتزوّجها ، فلما توفيت فاطمة تزوّجها من الزبير بن العوام لأن أباها قد أوصاه بها ، فلما جرح عليّ خاف أن يتزوّجها معاوية فأمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن
هامش
( 87 ) - أعلام النساء 1 / 77 ، طبقات ابن سعد 8 / 26 ، الاستيعاب 4 / 1788 ، سير أعلام النبلاء 1 / 355 ، أسد الغابة 5 / 400 .