عن الصدوق .
قلت : لعلّ مراده من قوله : « والتفسير موضوع عن سهل » ، يعني انّ سهلا هو الذي وضع التفسير ، فيكون محمّد بن القاسم مدلسا لا واضعا .
قوله : « فهو متأخّر عن الصدوق » . فيه انّ ولادة سهل كما في « المنتهى » عن السمعاني سنة ست وثمانين ومائتين ، ووفاته سنة ثمانين وثلاثمائة ، وولادة الصدوق كانت في أيّام سفارة حسين بن روح بإستدعائه الدعاء من الصاحب عليه السّلام ، وإنتهى السفارة إليه بعد وفاة محمّد بن عثمان في السنة الرابعة أو الخامسة بعد الثلاثمائة ، ووفاته سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، فيكون ولادة الصدوق متأخّرا عن ولادة سهل ، لا أقل بعشرين سنة ، وما توفّى بعده إلّا بسنة واحدة فكيف يكون متأخّرا عنه .
قال : قوله : « بأحاديث من هذه المناكير » . فإن كان مراده كون ما في التفسير من المناكير ، ففيه : انّ رواية الصدوق للتفسير مع عدّه نفي السهو عن المعصوم ، أوّل درجة الغلو ، كافية في نفي كونه من المناكير .
إنتهى ما أردنا نقله من « صحيفة الأبرار » باختصار « 1 » . مع ذكر ما لاح للحقير من الاعتراض .
وأقول : قوله : ففيه انّ رواية - الخ . كون الخبر منكرا غير منحصر في تضمّنه لما يوجب الغلو .
إذا عرفت ذلك ، عرفت ما في كلام السيّد الداماد أيضا ، وان ذكر سهل - في المقام ليس ممّا ينبغي .
هامش
( 1 ) صحيفة الأبرار 458 - 459 .