في « البحار » « 1 » . والسرّ في ذلك هو ما ذكرناه ، وإلّا فقد نصّ في « الروضات » على كتب نقلها من « البحار » ، مع انّ انّها لا توجد فيما عندي من النسخة الخطيّة .
تذييل : ذكر في « الفيض القدسي » و « الروضات » عدد أبيات مجلّدات « البحار » خصوصا ، وسائر مؤلّفاته عموما ، ولكنّي تركت ذكر ذلك لعدم حاجة مهمّة في ذكره . والذي يعجبني ذكره في هذا المقام : انّه حسب الأمير محمّد صالح صهر العلّامة المجلسي ، عدد أبيات كافّة مؤلّفات العلّامة المذكور صغيرها وكبيرها ، عربيها وفارسيها ووزّعها على أيّام عمره فصار بإزاء كلّ يوم ثلاثة وخمسون بيتا وربع .
فما أغرب قول مؤلّف « قصص العلماء » المجازف ، انّه حوسب ووزّع على مدّة عمره فصار بإزاء كلّ يوم ألف بيت « 2 » .
وهذا من عجيب المجازفات . وقد وقع مثل ذلك بالنسبة إلى مؤلّفات العلّامة الحلّي . قال في الفيض معرضا إلى هذا المجازف بعد نقله ما نقلناه من كلام « الحدائق » و « القصص » ، قال : وعلى ما ذكره فالموجود من كتبه الفارسيّة والعربية سهم أربع سنين من عمره الشريف تقريبا ، ومؤلّفات باقي عمره وهو تسعة وستّون سنة ما أدري أهي عند المؤلّف ، أو هلك في فتنة الأفاغنة ، ولعمري انّها من الخرافات التي لا ينبغي صدورها من مدّع - إلى آخر كلامه « 3 » .
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 4 / 350 .
( 2 ) قصص العلماء / 205 .
( 3 ) الفيض القدسي ( بحار الأنوار 105 / 164 ) .