أوّلها : « الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيّما لينذر بأسا شديدا - الآية » .
وليس لهذا الكتاب ذكر في كتب أصحابنا الإماميّة ولا في أخبارها ، ونسبة الكتاب إلى الإمام عليه السّلام ليست في محلّه ، وان كان كثيرا ما قال في كلامه :
وأنا الصادق جعفر بن محمّد أقول - الخ . ويدلّ عليه ما ذكره النجاشي في ترجمة نفسه حيث ذكر جدّه عبد اللّه النجاشي ، قال : الذي ولّي الأهواز وكتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله ، وكتب إليه رسالة عبد اللّه النجاشي المعروف ، ولم ير لأبي عبد اللّه عليه السّلام مصنّف غيره - إنتهى « 1 » .
قلت : لكن روى في « البصائر » كتابا من الصادق عليه السّلام إلى المفضّل بن عمر في جوابه . أوّله : « أمّا بعد : فانّي أوصيك ونفسي بتقوى اللّه - الحديث » .
والخبر المروي عن المفضّل بن عمر في التوحيد المعروف ب « الإهليلجة » من إملاء الصادق عليه السّلام معروف مذكور في كتب الأخبار ، حتّى انّه ممّا أوصى السيّد ابن طاووس في « أمان الأخطار » ان يستصحبه المسافر . ولعلّ هذين الخبرين مع انّهما من إملاء الصادق عليه السّلام لم يثبتا عند النجاشي . ومع ذلك كلّه فكتاب « بحار العلوم » لم يثبت عن الصادق عليه السّلام ، وتبويب الأبواب وقسمة الكتاب إلى معادن ومخازن يشبه بفعل المتأخّرين .
614 - البحر : لقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي « 2 » ،
وكان حيّا سنة
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 1 / 253 - 254 .
( 2 ) نسب إليه ، ولعلّه من الكتب المنحولة .