الفقيه » إلّا قليلا ، وكذلك كتاب « نهج البلاغة » ؛ إذ كان مقصوده جمع الأخبار المتشتّة . وذكر ما في الكتب غير المتداولة والمشهورة صونا لها من التلف ، وحرصا للإشتهار ، وأمّا الكتب الأربعة فلشهرتها بل تواترها كانت غنيّة من ذلك . وأنت خبير بأنّه لو أدرجها بتمامها كما فعل صاحب « الوسائل » بالنسبة إلى الفروع ، لكان أولى ، ولتسمية الكتاب ب « بحار الأنوار » أحرى ؛ وغاية مقصوده من تأليف هذا الكتاب جمع الأخبار ، ولم يضمن لصحّة كلّ ما أورد ، بل هو جمع وتأليف مطلقا .
ولنذكر ما يتعلّق بالكتاب في فصول . وقد ألّف العلّامة النوري في ترجمة المصنّف وتفصيل مؤلّفاته لا سيّما هذا الكتاب ، كتابا سمّاه ب « الفيض القدسي » ، تعرّض فيه لعدد أبيات كلّ واحد من مجلداته أيضا ، ولعلّه أخذ ذلك من كتاب « حدائق المقرّبين » للأمير محمّد صالح ، بنقل « الروضات » أو « مرآة الأحوال » عنه .
الفصل الأوّل : فيما يتعلّق بالكتاب ، فأقول : قد خمنّه مصنّفه رحمه اللّه في خمسة وعشرين مجلدا كما ذكره في أوّله .
المجلّد الأوّل : كتاب العقل والعلم والجهل .
وقدّم في أوّله مقدّمة فيها فصول :
الأوّل : في بيان الكتب والأصول التي أخذ منها في كتابه ، إبتدأ بذكر الصدوق وكتبه ، ولم يراع في ذلك الترتيب ، لا بحسب الطبقة ، ولا بحسب الأسماء .
الثاني : في بيان الوثوق على الكتب المذكورة واختلافها في ذلك .