وغيرها جلها بل كلها مراسيل ، وجلها من المعضلات فما وافق أصول الشريعة ومحكمات الأخبار فهو المأخوذ وما سواه فمطروح ومنبوذ وان انتبه الزمان من وسن وانحلت المعضلة بأيدي أبي الحسن ، فهو أيضا توجيه للخبر وارجاع له إلى الأصول لا تصديق لظاهره . وقد أطلنا الكلام في هذا المقام ولا ملام ، فإنه اذهلتنا « روضات الجنات » ومطالعة قصورها ، فجرى القلم بما جرى ونسينا ان لنا مأرب أخرى ، فلنعد إلى المقصود فنقول : كان صاحب الترجمة حيا في حدود سنة سبعمائة ونيف وسبعين ، فإنه قال في مشارقه في جملة كلام له : ولو كانت غيبته - أي الإمام المنتظر عليه السّلام - لعدم وجود الأربعين - أي رجلا - كما زعموا ، للزم انه ليس على وجه الأرض أربعون مؤمنا منذ خمسمائة وثمانية عشر سنة . . . الخ . فلو أضفنا إلى هذه السنين مائتين وستين ، وهو سنة وفاة العسكري عليه السّلام لصار المجموع سبعمائة وثمانية وسبعين ، فما في « الرياض » و « شرح المشارق » : ان صاحب الترجمة ألف كتابه في سنة ثمانمائة وثلاث عشر كما في أواخر بعض النسخ ، لا يلائم تصريح المؤلف نفسه . ثم إن برس بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وفي آخرها سين مهلمة ، قرية قرب الحلة « 1 » .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان 1 / 456 : برس : بالضم : موضع بأرض بابل ، به آثار لبخت نصر .