تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكتب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الدين ، في غير محله ، وانما روى بعض أخبار نادرة غير مذكورة ولا معروفة الا في كتبه ، وذكر بعض التأويل فيها ، وتعرض بعض المتأخرين أيضا لها وذكروا لها تأويلات بما لا يوافق الشريعة الطاهرة ، ومع ذلك فليسوا بملتزمين لصحة تلك الأخبار ، فإنها مراسيل وراويها ليس من ذوي الاعتبار ، بل هو كما قلنا لا معرف له الا كتبه ، وقد ذكرنا في ذيل مشارقه بعض الكلام . وليس صاحب الترجمة عندي الا أحد المخلصين لولاء أهل البيت عليهم السّلام فنفث بما جاش في صدره فرمى بالغلو وصار هدفا لكل مناضل ، فاشتهر هو وكتبه عند العوام والخواص فاخذته الألسنة ولات حين مناص . وأما ما ذكره صاحب « الروضات » في حق الكتب وأعيان المذهب المذكورة ، فهو أعلم بما قاله ، وقد قال نظير ذلك في حق « الكافي » للكليني في ترجمة سعيد بن هبة اللّه الراوندي عند تعرضه لكتاب « الخرائج » « 1 » . ولا ذنب لتلك الكتب الا اشتمالها لبعض ما تشمئز منه القلوب ، ولا لمصنفيها الا تدوينهم لتلك المؤلفات الشاملة للأسرار المتعاليات ، ولكل رأيت منهم مقاما شرحه في الكلام مما يطول . ولنعم ما قال العلّامة البهبهاني في مقدمات « التعليقة » ، قال : اعلم أن الظاهر أن كثيرا من
هامش
( 1 ) روضات الجنات 4 / 8 .