وما زلت أدعو للخروج عليهم * وقد يسمع الصمّ الدعاء إذا أصخوا
وأبذل في استئصالهم جهد طاقتي * وما لظنابيب ابن سابحة قفخ
تركت لمينا سبتة كلّ نجعة * كما تركت للعزّ أهضامها شمخ
وآليت أن لا أرتوي غير مائها * ولو حلّ لي في غيره المنّ والمذخ
وألّا أحطّ الدهر الا بعقرها * ولو بوّأتني دار إمرتها بلخ
فكم نقعت من غلّة تلكم الأضى * وكم أبرأت من علّة تلكم اللبخ
وحسبي منها عدلها واعتدالها * وأبحرها العظمى وأريافها النفخ
وأملاكها الصيد المقاولة الألى * لعزّهم تعنو الطراخمة البلخ
كواكب هدي في سماء رياسة * تضيء فما يدجو ضلال ولا يطخو
ثواقب أنوار تري كلّ غامض * إذا الناس في طخياء غيّهم التخّوا
وروضات آداب إذا ما تأرّجت * تضاءل في أفياء أفنانها الرمخ
مجامر ند في حدائق نرجس * تنمّ ولا لقح يصيب ولا دخّ
وأبحر علم لا حياض رواية * فيكبر منها النضح أو يعظم النضخ
بنو العزفيين الألى من صدورهم * وأيديهم تملا القراطيس والطرخ
[ 257 ] إذا ما فتى منهم تصدّى لغاية * تأخّر من ينحو وأقصر من ينخو
رياسة أخيار وملك أفاضل * كرام لهم في كلّ صالحة رضخ
إذا ما بدا منا جفاء تعطّفوا * علينا وإن حلّت بنا شدة رخو
نزورهم حذّا نحافا فتثني * وأجمالنا دلح وأبداننا دلخ
يربّوننا بالعلم والحلم والنّهى * فما خرجنا بزّولا حدّنا برخ
وما الزهد في أملاك لخم ولا التقى * ببدع وللدنيا لزوق بمن يرخو
وإلّا ففي ربّ الخورنق غنية * فما يومه سرّ ولا صيته رضخ
تطلّع يوما والسدير أمامه * وقد نال منه العجب ما شاء والجفخ
فأصبح يجتاب المسوح زهادة * وقد كان يؤذي بطن أخمصه النخّ
تعريف الخلف برجال السلف — صفحة 387
مساهمون: محمد الحفناوي
ص٣٨٧