وفي واحد الدنيا أبي حاتم لنا * دواء ولكن ما لأدوائنا نتخ
تخلّى عن الدنيا تخلي عارف * يرى أنها في ثوب نخوته لتخ
وأعرض عنها مستهينا لقدرها * فلم يثنه عنها اجتذاب ولا مصخ
فكان له من قلبها الحبّ والهوى * وكان لها من كفّه الطرح والطخّ
وما معرض عنها وهي في طلابه * كمن في يديه من معاناتها نبخ
ولا مدرك ما شاء من شهواتها * كمن حظّه منها التمجع والنجخ
ولكننا نعمى مرارا عن الهدى * ونصلج حتى ما لآذاننا صمخ
وما لامرئ عمّا قضى اللّه مزحل * ولا لقضاء اللّه نقض ولا فسخ
أبا طالب لم تبق شيمة سؤدد * يساد بها إلّا وأنت لها سنخ
تسوّغت أبناء الزمان أياديا * لدرّتها في كلّ سامعة شخّ
وأجريتها فيهم عوائد سؤدد * فما لهم كسب سواها ولا نخّ
غذتهم غواديها فهي في عروقهم * دماء وفي أعماق أعظمهم مخ
وعمّتهم حزنا وسهلا فأصبحوا * ومرعاهم ورخ ومرعيهم ولخ
بني العزفيين ابلغوا ما أردتم * فما دون ما تبغون وحل ولا زلخ
ولا تقعدوا عمّن أراد سجالكم * فما غربكم جفّ ولا غرفكم وضخ
وخلّوا وراء كلّ طالب غاية * وتيهو على من رام شأوكم وانخوا
[ 258 ] ولا تذروا الجوزاء تعلو عليكم * ففي رأسها من وطء أسلافكم شدخ
لأفواه أعدائي وأعين حسّدي * إذا جليت خائيتي الغضّ والفضخ
دعوها تهادى في ملاءة حسنها * ففي نفسها من مدح أملاكها مدخ
يمانية زارت يمانين فانثنت * وقد جدّ فيها الزهو واستحكم الزمخ
وقد بسط في « الإحاطة » ترجمة ابن خميس المذكور ، ومما أنشد له قوله :
سل الريح إن لم تسعد السفن أنواء * فعند صباها من تلمسان أنباء