وقال : لما قتل ابن آدم أخاه بكى آدم وقال :
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبرّ قبيح
تغير كلّ ذي طعم ولون * وقل بشاشة الوجه المليح
أخرجه عنه الطبراني ، لكن نوزع بما رواه الثعلبي « 1 » عن ابن عباس [ رضي اللّه عنهما ] : أن سيدنا محمدا والأنبياء كلهم صلّى اللّه عليهم وسلم في النهي عن الشعر سواء .
وأخرج تاج الإسلام بسنده عن شريح « 2 » قال : اشتريت دارا بالكوفة فبلغ أمير المؤمنين عليا ، فقال : يا شريح ! اشتريت دارا ؟ قلت : نعم ، قال : أشهدت عدولا ؟ قلت : نعم ، قال : اتق اللّه فإنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسأل عن بينتك ، انظر أن لا تكون اشتريت دارا من غير مالك ، ووزنت مالا من غير حل ، فتخسر الدارين ، ولو كنت حين اشتريت صرت إليّ كنت كتبت لك الصك على هذه النسخة إذن ما كنت تشتريها بدرهم ! قلت : وما كنت تكتب ؟ قال :
أكتب : هذا ما اشترى العبد الذليل من ميت أزعج بالرحيل ، اشترى هذا المفتون بالأمل من المزعج بالأجل دارا بمحلة الغرور من الجانب الفاني في عسكر الهالكين ، لها حدود أربعة : فحد منها ينتهي إلى دواعي الآفات ، والثاني إلى دواعي العاهات ، والثالث إلى دواعي المصيبات ، والرابع إلى الهوى المردي والشيطان المغوي ، وفي هذا الحد يشرع باب هذه الدار بالخروج عن عز القنوع والدخول في دار الحرص والفضول ، فما أدرك هذا المشتري من درك فعلى مبلى أجساد الملوك ، مناكب نفوس الجبابرة ككسرى والقياصرة وتبّع وحمير
هامش
( 1 ) الثعلبي : أحمد بن محمد بن إبراهيم ( 000 - 427 ) النيسابوري : مفسر ، مقرئ ، واعظ ، أديب . « معجم المؤلفين » ( 2 / 60 ) .
( 2 ) شريح بن الحارث بن قيس ( 000 - 78 ه ) الكندي ، أبو أمية : من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام . أصله من اليمن . ولي قضاء الكوفة ، في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية .
واستعفى في أيام الحجاج ، فأعفاه سنة ( 77 ه ) . وكان ثقة في الحديث ، مأمونا في القضاء ، وعمر طويلا ، ومات بالكوفة « الأعلام » ( 3 / 161 ) .