تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقال : كونوا ينابيع العلم مصابيح الليل خلقان الثياب جدد القلوب تعرفوا به في السماء وتذكروا به في الأرض . وقال : طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة . وقال : للمرائي ثلاث علامات ، يكسل إذا انفرد ، وينشط عند الناس ، ويزيد في العمل إذا أثني عليه ، وينقص إذا ذم . وسمع صوت ناقوس فقال : تدرون ما يقول ؟ قالوا : لا ! قال : يقول : سبحان اللّه حقا حقا ، إن المولى صمد يبقى . وقال : إن دين اللّه بين الغالي « 1 » والمقصر ، فعليكم بالفرقة الوسطى ، فإن بها يلحق المقصر ، وإليها يرجع الغالي . قال العسكري « 2 » : لم يرد في التوسط أحسن من هذا . وخرج يوما فإذا قوم جلوس قال : من أنتم ؟ قالوا : شيعتك ، قال : سبحان اللّه مالي لا أرى عليكم سيما الشيعة ، عمش العيون من البكاء ، خمص البطون من الصوم ، ذبل الشفاه من الدعاء ، صفر الألوان من السهر ، على وجوههم طيرة الخاشعين . وقال : أوحى اللّه إلى عيسى : مر بني إسرائيل أن لا يدخلوا بيوتي إلا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأيد نقية ، فإني لا أستجيب لأحد منهم ولأحد عنده مظلمة . وقال : القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها . وقال : الناس على ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق « 3 » يميلون مع كل ريح .
هامش
( 1 ) الغالي : المجاوز الحد . ( 2 ) العسكري : الحسن بن عبد اللّه بن سهل ( 000 - بعد 395 ه ) أبو هلال : عالم بالأدب ، له شعر . نسبته إلى « عسكر مكرم » من كور الأهواز . « الأعلام » ( 2 / 196 ) . ( 3 ) ناعق : صائح وزاجر « مختار » ( 668 ) .