والأدب خير ميراث ، ولا وحشة أشد من العجب .
وقال : إن للنكبات نهايات لا بد لأحد إذا نكب أن ينتهي إليها ، فينبغي للعاقل إذا نكب أن ينام لها حتى تنقضي مدتها .
وقال : جزاء المعصية الوهن في العبادة والضيق في المعيشة .
ولما ضربه ابن ملجم ودخل عليه الحسن يبكي فقال : احفظ عني أربعا وأربعا : إن أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الكرم حسن الخلق ؛
والأربع الأخر قال : إياك ومصاحبة الأحمق ؛ فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، ومصادقة الكذاب ، فإنه يقرب عليك البعيد ويبعد القريب ، ومصادقة البخيل ، فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه ، والتاجر فإنه يبيعك بالتافه .
وجاءه يهودي فقال : متى كان ربنا ؟ فقال : لم يكن فكان هو ولا كينونة ، كان بلا كيف ، كان ليس له قبل ولا غاية ، انقطعت الغايات دونه فهو غاية كل غاية . فأسلم .
وقال : القريب من قربته المودّة وإن بعد نسبه ، والبعيد من بعدته العداوة وإن قرب نسبه ، ولا شيء أقرب من يد إلى جسد ، وإذا فسدت قطعت ، وإذا قطعت حسمت .
وقال : الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة اللّه ، ولم يرخّص لهم في المعاصي ، ولم يؤمّنهم عذابه .
وقال : لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا علم لا فهم فيه ، ولا قراءة لا تدبّر فيها .
وقال : الدنيا قد ترحّلت مدبرة ، والآخرة قد ترحلت مقبلة ، ولكل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة لا الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل .
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٩٥