وقال [ صلّى اللّه عليه وسلم ] : « من آذى عليا فقد آذاني ، ومن سبه فقد سبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أحبه فقد أحبني » « 1 » .
وقال [ صلّى اللّه عليه وسلم ] : « علي مع القرآن والقرآن مع علي » « 2 » .
وقال ابن عباس [ رضي اللّه عنهما ] : ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في علي ؛ وكان إذا غضب المصطفى لم يجترئ أحد أن يكلمه غيره . وقال : لعلي ثمان عشرة منقبة ما كانت لأحد من هذه الأمة .
قال الإمام أحمد : ما ورد لأحد من الصحابة من الفضائل ما ورد لعلي .
رواه الحاكم وغيره .
وكان رضي اللّه عنه الاستسلام والانقياد شأنه ، والتبرّي من الحول والقوة مكانه ، وإذا أردت أن تعلم منزلته من المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم فتأمل صنيعه في المؤاخاة بين الصحابة جعل يضم الشكل إلى الشكل ، والمثل إلى المثل فيؤلف بينهما إلى أن آخى بين أبي بكر وعمر ، وادخر عليا لنفسه واختصه بأخوّته ، وناهيك بها من فضيلة ، وأعظم بها من شرف .
وقد قيل : التصوف الارتقاء في الأسباب إلى المقدورات من الأبواب « 3 » .
وكان مزينا بزينة العبّاد ، متحققا بحلية الأبرار والزّهاد ، بل في الإحياء عن ابن عيينة « 4 » : أنه كان أزهد الصحابة ؛
هامش
- صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي وقال : الحكم وهّاه ابن معين . « كنز العمال » ( 11 / 33032 ) .
( 1 ) حديث « من آذى عليا » أخرج أحمد بعضه ، والبخاري في التاريخ ، والحاكم في المستدرك ، وسكت عنه الذهبي انظر « كنز العمال » ( 11 / 32901 و 32902 ) .
( 2 ) أخرجه الطبراني في « الأوسط » ، والحاكم ( 3 / 124 ) وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . « كنز العمال » ( 11 / 32912 ) .
( 3 ) قوله ( من الأبواب ) : وهذا ثمرة علو الهمة والفقه عن اللّه عزّ وجلّ ( ع ) .
( 4 ) سفيان بن عيينة بن ميمون ( 107 - 198 ه ) الكوفي ، محدث الحرم المكي ، من الموالي ،