وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبو موسى وأبو سعيد وزيد بن أرقم وجابر بن عبد اللّه وأبو أمامة وأبو هريرة وخلائق من الصحابة والتابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين .
وورد في فضله أحاديث لم ترو لأحد من الصحابة .
أخرج الترمذي « 1 » والحاكم « 2 » عن علي [ رضي اللّه عنه ] قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » هذا حديث حسن على الصواب ، لا صحيح كما قال الحاكم ، ولا موضوع كما قال جماعة منهم ابن الجوزي « 3 » والنووي « 4 » .
وأخرج مسلم عن سعد بن أبي وقاص - رضي اللّه عنه - قال لما نزلت هذه الآية
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
[ آل عمران : 61 ] دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : « اللهم هؤلاء أهلي » .
وقال حذيفة رضي اللّه عنه : قالوا : يا رسول اللّه ! ألا تستخلف علينا ، قال :
« إن تولوا عليا - وما أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا » « 5 » .
هامش
( 1 ) الترمذي : محمد بن عيسى بن سورة ( 209 - 279 ه ) : من أئمة علماء الحديث وحفاظه ، تتلمذ للبخاري ، وعمي في آخر عمره ، يضرب به المثل في الحفظ ، مات بترمذ . « الأعلام » ( 6 / 322 ) .
( 2 ) محمد بن عبد اللّه بن حمدويه ( 321 - 405 ) النيسابوري ، الشهير بالحاكم ، مولده ووفاته بنيسابور ، وولي قضاءها ، كان من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيه . « الأعلام » ( 6 / 227 ) .
( 3 ) عبد الرحمن بن علي بن محمد ( 508 - 597 ه ) القرشي البغدادي ، علامة عصره في التاريخ والحديث ، مولده ووفاته في بغداد . « الأعلام » ( 3 / 316 ) .
( 4 ) يحيى بن شرف بن مري ( 631 - 676 ه ) النووي ، الشافعي ، علامة بالفقه والحديث ، مولده ووفاته في نوى ( من قرى حوران بسورية ) تعلم في دمشق ، وأقام بها زمنا طويلا ، « الأعلام » ( 8 / 149 ) .
( 5 ) أخرجه أبو نعيم في « الحلية » وأبو داود ، والحاكم وتعقب . بألفاظ متقاربة . « كنز العمال » ( 11 / 33070 ) .