ودعا على عتبة بن أبي لهب فقال : « اللّهم سلّط عليه كلبا من كلابك » فأكله الأسد « 1 » .
وأطعم ألفا في غزوة الخندق من أقل من صاع ، ورمى الكفار يوم حنين بقبضة من تراب فامتلأت أعينهم منها وانهزموا ، وأخبر بأن عمارا تقتله الفئة الباغية فقتله جيش معاوية ، وخرج على مائة من قريش ينتظرونه ووضع على رؤوسهم ترابا فلم يروه ، وقال لنفر من صحبه مجتمعين :
أحدكم في النار فماتوا كلهم مسلمين إلا واحدا ارتد .
وأطعم السمّ فمات الذي أكل معه وعاش هو أربع سنين ، وأنذر بأن طوائف من أمته يغزون البحر فوقع .
وأخبر بأن فاطمة أول أهله لحوقا به فكان ، وبأن أطول نسائه يدا أسرعهنّ لحوقا به فكانت زينب أطولهن بالصدقة وأولهنّ لحوقا به .
ومسح ضرع شاة حامل فدرّت .
وجاءه الحكم بن أبي العاص « 2 » مستهزئا فقال : « كذلك كن » فلم يزل يرتعش حتى مات .
وخطب امرأة فقال أبوها : بها برص امتناعا من إجابته ولم يكن بها فقال : ( فلتكن كذلك ) « 3 » فبرصت حالا .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي وأبو نعيم وابن عساكر ، وأخرجه ابن إسحاق وأبو نعيم من طرق أخرى مرسلة . كذا في « الخصائص الكبرى » للسيوطي ( 1 / 147 ) ، و « دلائل النبوة » لأبي نعيم ( 2 / 585 ) .
( 2 ) الحكم بن أبي العاص بن أمية ( 000 - 32 ه ) الأموي : صحابي ، أسلم يوم الفتح وسكن المدينة . فكان فيما قيل يفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنفاه إلى الطائف . وأعيد إلى المدينة في خلافة عثمان ، فمات فيها ، وقد كفّ بصره . وهو عم عثمان بن عفان ، ووالد مروان .
« الأعلام » ( 2 / 266 ) .
( 3 ) انظر « أسد الغابة » ( 2 / 37 ) .