تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وكان له عمامة تسمى السحاب فوهبها لعلي فكان إذا قدم فيها يقول : « أتاكم عليّ في السحاب » « 1 » . وكانت ثيابه كلها فوق الكعبين ، وربما جعلها لنصف الساق ، ويلبس ثوبه من ميامنه وينزعه بالعكس ، ويقول عند لبسه : « الحمد للّه الذي كساني ما أستر به عورتي وأتجمل به » . وإذا لبس جديدا أعطى الخلق « 2 » مسكينا . وكان له ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس . وكان له خاتم من فضة وفصّه منه ونقشه محمد رسول اللّه . وكان يتختم في خنصر يمينه ويساره لكن اليمين أكثر . ويلبس النعال السبتية « 3 » والتاسومة « 4 » والخف . وكان فرشه من أدم « 5 » حشوه ليف ، طوله ذراعان وشيء ، وعرضه ذراع ونحو شبر ، وكان له عباءة تفرش له حيثما ينتقل يثنى طاقة تحته ، وربما نام على حصير وعلى الأرض جردا . وما عاب مضطجعا قطّ إن فرش له اضطجع وإلّا نام على الأرض ، وكان يحب الطيب وإذا عرض عليه لا يردّه ، ويكره الريح الكريه ويتطيب بغالية ومسك وسك ، ويتبخر بكافور وعود ويكتحل بالإثمد ثلاثا في كل عين . وكان له جوار وعبيد وعتقاؤهم من الغلمان أكثر .
هامش
( 1 ) ( أتاكم علي ) : أخرجه ابن عدي ، وأبو الشيخ مرسلا ، قال الحافظ العراقي في « المغني » ( 2 / 376 ) : ضعيف جدا . ( 2 ) الخلق : البالي . « مختار » . ( 3 ) السبتية - بكسر السين نسبة إلى السبت - : هو كل جلد مدبوغ ، ونعال سبتية لا شعر عليها « لسان العرب / سبت » . ( 4 ) التاسومة : هي النعل التي تلبس في المشي « لسان العرب / نعل » . ( 5 ) أدم : جلد .