الباب الرابع في معجزاته وهي كثيرة
منها أنه انشق له القمر ، ونبع الماء من بين أصابعه ، فشرب العسكر كلهم ، وتوضئوا من قدح صغير ضاق عن بسط يده فيه .
وحنّ إليه الجذع الذي كان يخطب عليه لما فارقه للمنبر حتى سمع منه الناس كصوت الإبل فضمه إليه فسكن . وزويت « 1 » له الأرض . وسبّح الحصى في كفه والطعام بحضرته . وكلّمه الذراع . وشكا إليه البعير ، وسلّمت عليه الغزالة ، وشهد له الذئب بالنبوّة . وسعت إليه الشجر من مغارسها .
وندرت عين قتادة فردّها فكانت أحسن عينيه ، وتفل في عين عليّ وهو أرمد فبرئت ولم يرمد بعد ، ومسح رجل ابن أبي عتيك لما انكسرت فصحت .
وأخبر أنه يقتل أبيّ بن خلف فخدشه يوم أحد خدشا يسيرا جدا فمات .
وعدّ في بدر مصارع الكفار قبل الوقعة فقتل كل منهم فيما عيّنه .
وقال في عثمان تصيبه بلوى عظيمة فكان ما كان .
وأخبر بمقتل الأسود العنسي في صنعاء ليلة قتله ، وبأن كسرى قتل بفارس في يوم قتله .
ودعا لعليّ بذهاب الحرّ والبرد فلم يحسّ بهما بعد ، ولابن عباس بالفقه في الدين وعلم التأويل فصار بحرا ، ولأنس بكثرة المال والولد وطول العمر فرزق مائة ولد وعاش مائة سنة وصارت نخله تحمل في العام مرتين .
هامش
( 1 ) زويت : أي جمعت وقبضت . « مختار » .