تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

سلطان العارفين سيدنا أبو يزيد طيفور بن عيسى بن آدم بن سروشان البسطامي رضي اللّه عنه

أشهر من أن يذكر ، وأعرف من أن يعرّف ، كان نادرة زمانه حالا وقالا ، وأنفاسا وورعا ، وعلما وتقى ، ووجدا وزهدا ، وناهيك بقول الخوافي : هو سلطان العارفين . وكان خاتم الأولياء المحمديين سيدنا الشيخ الأكبر محيي الدين يسميه : أبا يزيد الأكبر . وهو القائل :
أريدك لا أريدك للثواب * ولكني أريدك للعقاب « 1 » وكل مآربي قد نلت منها * سوى ملذوذ وجدي بالعذاب
فانظر إلى هذا النّفس ما أسماه ، وإلى هذا المقام ما أسناه . أسرج له السّراج ليلة ، فقال لأصحابه : إني أجد وحشة في السراج ، فقالوا له : يا سيدنا ! استعرنا قارورة من البقال لنأتي بالدهن فيها مرة ، فأتينا فيها مرتين ، فقال : عرّفوا البقال ، وأرضوه ، ففعلوا فزالت عنه . قال الشيخ الأكبر : وكان حاله التجريد وعدم الادخار ، فقال يوما لأصحابه : فقدت قلبي ، فاطلبوا البيت . فوجدوا فيه قطف عنب ، فقال : رجع
هامش
( 1 ) قوله ( ولكني أريدك للعقاب ) : يحتمل معنيين : - إما أن تظهر فيه جميع الأسماء الإلهية حتى الجلالية منها ، ليتم له تذوق تجلي كل اسم ، وذلك لأن الجمال الحاصل من الأسماء الجمالية فرع عن الجلالية . كما قال العارف :بديع التجلي واسع المجال * يبدي بالتحلي جمال الجلال- وإما من رحمته بالأمة المحمدية طلب أن يكون نصيبها من التجليات الجلالية له خاصة رحمة بهم ( ع ) .