تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وأمثاله ولكن الفتوى لم تكن إلا لهؤلاء السبعة . كذا قال الحافظ السلفي « 1 » . وقد تقدم في ترجمة زين العابدين علي بن الحسين - رضي اللّه عنهما - أنّهما كانا ابني خاله ، وأنّ القاسم والدته ابنة يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وكذلك زين العابدين ، وسالم بن عبد اللّه بن عمر . والقصة مستوفاة هناك . ولما مات عبد الملك بن مروان أسف عليه عمر بن عبد العزيز أسفا منعه من العيش ، وقد كان ناعما فلبس مسحا سبعين ليلة ، فقال له القاسم بن محمد : أما علمت أنّ من مضى من سلفنا كانوا يحبون استقبال المصائب بالتحمل ، ومواجهة النقم بالتجمل . فراح من يومه في مقطعات من حبر اليمن شراؤها ثمان مائة دينار ، وفارق ما كان يصنع . وعن حماد بن زيد « 2 » ، عن أيوب قال : سمعت القاسم يسأل عن شيء ؟ فيقول : لا أدري ! لا أعلم ! فلما أكثروا عليه ، قال : واللّه ما أعلم ما تسألون عنه ولو علمنا ما كتمناكم ، ولا حلّ لنا أن نكتمكم . وعن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : ما رأيت أحدا أعلم بالسنّة من القاسم ، وكان الرجل لا يعدّ رجلا حتى يعرف السنّة . ومن كلامه : لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حقّ اللّه عليه ، خير له من أن يقول ما لا يعلم . وكان يقول في سجوده : اللهمّ ؛ اغفر لأبي ذنبه في عثمان .
هامش
( 1 ) السلفي : أحمد بن محمد بن سلفة ( بكسر السين وفتح اللام ) ( 478 - 576 ه ) الأصبهاني ، أبو طاهر : حافظ مكثر ، رحل في طلب الحديث ، وكتب تعاليق وأمالي كثيرة ، وبنى له الأمير العادل ( وزير الظافر العبيدي ) مدرسة في الإسكندرية سنة ( 546 ه ) ، فأقام إلى أن توفي فيها . « الأعلام » ( 1 / 215 ) . ( 2 ) حماد بن زيد بن درهم ( 98 - 179 ه ) الأزدي ، الجهضمي مولاهم ، البصري : شيخ العراق في عصره . من حفاظ الحديث المجوّدين . يعرف بالأزرق . أصله من سبي سجستان ، مولده ووفاته في البصرة . طرأ عليه العمى ، يحفظ أربعة آلاف حديث . خرّج حديثه الأئمة الستة . « الأعلام » ( 2 / 271 ) .