وعن أيوب قال : رأيت على القاسم - رضي اللّه عنه - رداء قد صبغ بشيء من زعفران ، ويدع مائة ألف لا يرى لها قدرا .
أسند الحديث عن عائشة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وغيرهم رضي اللّه عنهم ، وخرّج له الستة ، وعامة مسانيده في المناسك والأحكام ، وكان أفضل أهل زمانه .
وقال مالك : كان القاسم من فقهاء هذه الأمة .
ولما احتضر قال : كفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها قميصي وإزاري وردائي ، فقال ابنه : يا أبت ! ألا نزيد ثوبين ؟ فقال : هكذا كفن أبو بكر رضي اللّه عنه في ثلاثة أثواب ، والحيّ أحوج إلى الجديد من الميت .
توفي في قديد - بضم القاف وفتح الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة : منزل بين مكة والمدينة - وكان حاجا أو معتمرا ، وذلك سنة ثمان أو تسع ومائة ، عن سبعين وقد كفّ بصره الكريم ، وقال لابنه :
شن التراب عليّ شنا وشقّ على قبري ، والحق بأهلك ، وإياك أن تقول : كان وكان . عليه من اللّه الرحمة والرضوان .
ثم تلقى سرّ هذه النسبة الشريفة منه سيدنا جعفر الصادق رضي اللّه عنه :
* * *
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 308
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٣٠٨