سيدنا أبو محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق « رضي اللّه عنهم أجمعين »
العالم المفتي الفقيه الورع الزاهد الحجة النبيه ، كان بغوامض الأحكام فائقا ، وإلى محاسن الأخلاق سابقا .
وقد قيل : التصوف : الفتق للرتق ، والرفؤ للفتق « 1 » .
قال أيوب السختياني « 2 » رضي اللّه عنه : ما رأيت أفضل من القاسم لقد ترك مائة ألف وهي له حلال .
وجاءه أعرابي فقال : أنت أعلم أو سالم ؟ فقال : ذاك منزل سالم ، فلم يزده عليها حتى قام الأعرابي . قال محمد بن إسحاق « 3 » : كره أن يقول : هو أعلم مني فيكذب ، أو يقول : أنا أعلم منه فيزكي نفسه ، وكان القاسم أعلمهما .
هامش
( 1 ) قوله ( الفتق للرتق ) : أي الفرق النوراني بعد الجمع ، أو يقال : البقاء المحمدي بعد الفناء الحقي .
وقوله ( الرفؤ للفتق ) : ردّ الفرق إلى الجمع في حضرة واحدة ، لا يحجبه فرقه عن جمعه ، ولا جمعه عن فرقه ، فهو في خلوة مع محبوبه بقلبه حال جلوته .فالجسم مني للجليس مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي ( ع )( 2 ) أيوب بن أبي تميمة كيسان ( 66 - 131 ه ) السختياني البصري : سيد فقهاء عصره ، تابعي ، من النساك الزهاد ، من حفاظ الحديث . كان ثبتا ثقة ، روي عنه نحو ( 800 ) حديث .
« الأعلام » ( 2 / 38 ) .
( 3 ) محمد بن إسحاق بن يسار ( 000 - 151 ه ) المدني : من أقدم مؤرخي العرب . من أهل المدينة . من حفاظ الحديث . زار الإسكندرية ، وسكن بغداد فمات فيها . وكان جده من سبي عين التمر . « الأعلام » ( 6 / 28 ) .